الصفحات

‏إظهار الرسائل ذات التسميات رأي. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات رأي. إظهار كافة الرسائل

السبت، 21 مايو 2011

أزادي

ما بين الغباء والغباء
وعند المسافة الفاصلة بين رصاصتين
نزل بطل إلى الشارع
هتف أزادي

اقتنصته رصاصة
سقط

وبقيت أزادي 
تعلو في هتاف من بقي.....ـ


---
أزادي : كلمة كردية تعني الحرية

السبت، 12 فبراير 2011

مصر تكتب الحرية..ـ

نعم لقد سقط الديكتاتور في ست ساعات... التاريخ سيكتب أن اسقاطه استلزم ثلاث أسابيع.. والحقيقة أن كل شيء حسم في الساعات الستة من جمعة الغضب العظيمة.. عندما نزلت الجماهير لكسر عصا الأمن الغليظة وكان لها ما أرادت... بمنطق التاريخ الساعات تلك حسمت كل شيء وما بقي هو لزوم اخراج المشهد....ـ

يوم ظهرت الرائعة نوارة نجم على الجزيرة لتقول بوضوح بالغ لا تفهمونا غلط.. الشعب يريد اسقاط النظام.... بهذا التصميم اختتمت المقابلة.. بالنسبة لي هذه المقابلة اختصرت كل ما يحدث.. وبوجود المثال التونسي الواضح لم يعد هناك طريق لعودة الساعة للوراء....ـ

أنا لا أقلل هنا من صمود الشعب المصري طول هذه الأيام.. ووعيه في مجابهة كل المؤامرات التي حاول النظام حياكتها.. ولكن كانت تلك مثل حشرجات النظام الأخيرة في محاولاته للتمسك بالسلطة حتى الرمق الأخير....ـ


مبارك جعلنا نكره مصر ألف مرة.. وشباب 25 يناير جعلنا نحبها مليون مرة.. جعلنا نحب كل التفاصيل الصغيرة.. ميدان التحرير.. اللهجة المصرية.. ونكات المصريين.. والمتحف الذي حمته سواعد الغظماء من أبناء مصر...ـ

بعد أن تسلل اليأس إلى أيامنا بتاريخ طويل من النكسات.. واحتلال العراق كان أشبه بإعلان وفاة للأمة العربية.. وظهر أننا لم نعد سوى أدوات في حركة التاريخ... اليوم ثورة تونس أطلقت العنوان العريض لشرارة أمل في العالم العربي.. ومصر كتبت الشروح..ـ

هناك عدة نقاط أظهرتها ثورتي تونس ومصر بوضوح بالغ..
- لا يوجد جهاز أمن في العالم قادر على تحدي إرادة الجماهير.. فتونس ومصر كانتا مثالين للنظام البوليسي الأمني القوي الذي حكم بقبضة حديدية حتى تخيل الجميع أنه قدر محتوم.. فإذا به لم يصمد أكثر من أسابيع قليلة...ـ

- هذه الأنظمة الأمنية لا تمتلك أي درجات من الوطنية.. فهي مستعدة أن تحرق الأمة للبقاء في السلطة، وتكرار الأحداث التونسية في مصر بدءاً من القناصة واطلاق المجرمين ليعيثوا فساداً مثير للدهشة وبيّن أن الاستبداد يحمل في مضمونه طبيعة واحدة.. وظهور العادلي كمتهم في تفجير الكنيسة الأخير ليس بغريب...ـ

- واعتقد أن أهم ما ظهر اليوم أن العرب أمة واحدة شاء من شاء وأبى من أبى..ـ

- الشعوب العربية هي الأغلبية الصامتة وليست الواجهة القبيحة التي أرادت الأنظمة رسمها... وأعود لقول نوارة "لقد أخرج النظام أسوء ما فينا.. والثورة تخرج أروع ما فينا.."ـ

- ثورتي تونس ومصر التي قادها شباب رائع مثل أرقى درجات الحضارة والمدنية وروح العصر أجبرت العالم أجمع على رفع القبعة للشعوب العربية وأعتقد أن القادم من الأيام سيؤكد هذه القضية...ـ

- الشيء الأخير.. أن الشعوب العربية أخيراً امتلكت قرارها... والأمر الذي أغاظني كثيراً.. هو بحث القنوات العربية عن بيانات مراكز القرار الغربية سواء بيانات البيت الأبيض أو أوروبا.. لتوقع مستقبل الثورة المصرية... ما أغاظني هو هذا الاهتمام رغم أن تلك البيانات كانت مجرد رد فعل على قرارات جمهورية ميدان التحرير حيث كان الأحرار يصنعون التاريخ... وكان على الغرب للمرة الأولى في الفترة التي عاصرتها أن يرضخ ويصغي...ـ

أترككم في النهاية مع هذا الفيديو الرائع...ـ


---

السبت، 29 يناير 2011

عندما سقط الديكتاتور..ـ

أكتب الآن.. الساعة السادسة مساءً بتوقيت القاهرة الغراء.. سأكون أول من يخاطر بمصداقيته ليعلن سقوط نظام مبارك غير مأسوف على ذكراه... قد لا يسقط اليوم أو الغد.. ولكنه سقط وانتهى الأمر... فعقارب الساعة لن تعود للوراء والنظام الذي يلفظ أنفاسه الأخيرة يأبى الرحيل إلا محملاً على النعوش...ـ

يوم نجحت ثورة تونس.. كتبت ((يبدو أن 2011 سيكون سعيداً)).. وكنت أضع نصب عيني أن الشعب المصري لا ولن يمرر مهزلة الانتخابات الرئاسية دون ثورة ولكن جرت الأمور أسرع مما توقعت.. بعد اليومين الأولين كان ظاهراً أن عقارب الساعة لن تعود للوراء... لأن الشعارات التي رفعت كانت شعار كل مصري المسلم والمسيحي، العلماني والمتدين... ببساطة المساواة،الحرية والعدالة الاجتماعية هي أملي وأملك وليحكم الشيطان إذا ضمن ذلك... بقي لدي بعض الشكوك... كنت خائفاً من شعارات دينية لبعض الفرقاء ستثير استياء الكثيرين وتعيدهم محبطين إلى بيوتهم.. ولكن يبدو أن هؤولاء درسوا تونس جيداً.. وأظهروا فهماً عميقاُ للمجتمع بعكس الحكومة المصرية التي بقيت تغط في نوم عميق في أسرتها الوثيرة.. آخذة بنصيحة ان مجرد التخويف من التطرف الاسلامي كاف لجعل الشعب يرتجف من الخوف فإذا بفزاعة الجماهير أكثر ديموقراطية منهم... ـ

علمتنا تونس وتعلمنا مصر اليوم... أنه بعد تحررنا من الاحتلال الخارجي.. تنفسنا نفحة من الديموقراطية وسقطنا مرة أخرى في أتون التقسيمات الدينية والطائفية.. وحملنا كل تخلفنا للمستعمر.. اليوم مصر وقبلها تونس علمتنا شيئاً واحداُ.. عدونا داخلي.. عدونا هو هذه الحكومات الفاسدة التي أظهرت أنها من الممكن أن تضحي بالوطن من أجل الكرسي والمليارات التي سرقتها من جيوبي وجيوبكم..ـ

مصر أوفلاين.. وسط صمت المجتمع الدولي... يا للمهزلة...ـ نعم هم صمتوا وأطرافهم ترتعش على عملائهم وهم يشاهدونهم يسقطون الوحد تلو الآخر كأحجار الدومينو.. هم يعرفون أنه بدون هؤولاء الموظفين لن يستطيعوا التحكم بهذا البحر من البشر الأحرار الساعين إلى المجد والحرية...ـ

عن الإنترنت والشبكات الاجتماعية... لعبت الشبكات الاجتماعية دوراً مهماُ في نقل الأخبار والأفكار... وخلق حالة من التوافق على أهداف وأفكار جمعية... وتبين أن قدرة الدولة على حجبها محدود للغاية.. وبكل الأحوال لا يجب التعظيم كثيراً من دور تلك الأدوات.. فمصر اليوم حجبت الإنترنت وشبكة المحمول بشكل كامل.. عندما ظنّ النظام أن ذلك سيخفف الاحتجاجات فإذا بفئات الشعب كلها تنزل إلى الشارع وتقلب الطاولة.. أي أن الإنترنت مجرد أداة ستنجح الثورة بها أو بدونها...ـ

سجل أنا عربي
سجل..
برأس الصفحة الأولى
أنا لا أكره الناس، ولا أسطو على أحد
ولكنني.. إذا ما جعت، آكل لحم مغتصبي
حذار حذار من جوعي ومن غضبي

نعم.. وأنا في هذه البلاد مشرق الشمس... لم أستطع أن أشرح لأي أحد كيف أنني توقفت عن كتابة مشروع تخرجي لأتابع تونس. ولأتابع مصر لحظة بلحظة... كان الأسئلة تتركز لماذا.. أنا سعيد لهذه الدرجة؟؟ أنا لست تونسياً... وتونس ليست دولة مجاورة... لم أستطع شرح هذا الرابط الخفي بيني وبين تونس.. أنها ليست اللغة فقط... يوماً ما قرأت في مناهجي المدرسية.. أننا نحن العرب لدينا وحدة الآمال والآلام.. نعم.. كلنا نصمت و نحن نسمع أصوات الغربان تتحدث باسمنا.. تظهر صورة لا تمثلنا... نعم وحدة الآمال والآلام جعلتنا من المحيط إلى الخليج.. نجلس إلى النت ونتابع بأمل وسعادة وقليل من الحسد لحظات الثورة الأبية.. نعم نحن عرب.. آه لو تعرفون مقدار فخري اليوم.... ـ

وانا أكتب هذه التدوينة سقطت الاسكندرية والسويس في أيدي المتظاهرين.. وعقارب الساعة تشير إلى أن السيل لن يوقفه شيء.. ـ

بالنسبة لنا مايهمنا اليوم أن تكون الأنظمة العربية تتابع وتتمعن بما يجري في تونس ومصر.. الشعوب العربية استيقظت وصبرها نفذ... وعلى الأنظمة أن تتوقف عن مجرد القول نحن لسنا تونس وغداً ستقول نحن لسنا مصر.. الشعب العربي يريد الحرية والمساواة والعدالة... بدون هذه الركائز الثلاثة ستتحول أي دولة إلى تونس ومصر جديدة... ـ

تحية إلى كل الشعوب الحرة التي استيقظت...ـ

الأحد، 16 يناير 2011

عندما أخذتنا تونس على حين غرّة..ـ


البارحة استيقظت.... نعم... البارحة استيقظت...
مرت سنين طويلة وأنا غارق في فكرة تونس الدولة المتحضرة.. تونس السياحة، تونس التقدم والازدهار...ـ السنة الماضية فقط... بدأت أتحسس الأخبار عن الوجه المظلم من العملة.. بدأت أفهم أن تونس مثلها مثل بقية الشقيقات من المحيط إلى الخليج. لكنني كنت مازلت أتصور أن الأوضاع هناك الأفضل بين الدول العربية....ـ

لقد نجح الإعلام سواء العربي والغربي بنسج خيوط اللعبة لنبقى الضحية.. ـ
تقارير ويكيليكس الأخيرة عن مافيا العائلة.. وضحت الصورة أكثر.. ولكن ما فعله محمد البو عزيزي آلمني بحق.. عندما يبقى خريج جامعي عاطلاً عن العمل... ليضطر في النهاية أن يبيع الخضار على العربة التي نفسها لم تسلم من بطش الدولة... الدولة التي عرف أنه لن يستطيع مجابهتها، لن يستطيع التكلم ليصبح رقماً آخر يضاف إلى من يختفي في أقبية السجون.. وستنتشر الأخبار كالنار في الهشيم عن ذلك المجنون الساذج الذي أغضب كلاب الأمن -لعلكم تتقون-... فانفجر غضبه ناراً أشعلت جسده.. ياللمأساة....ـ

اشتعلت المظاهرات عندما أحس التونسيون بأنهم محمد.. بأنهم يوماً ما وفي لحظة ما قد يصبحون الضحية الجديدة... حقيقة كان لدي مخاوف بأن يتبع بن علي سياسة الأرض المحروقة... ولكن موقف الجيش التونسي كسر المعادلة عندما رفض إطلاق النار على المتظاهرين...تحية لشعب تونس، تحية للجيش التونسي الوطني الذي حقن الدماء......ـ

هكذا استيقظت تونس على فجر جديد... أتمنى أن يكتمل عندما لن يسمح التونسيون بوعي رجالاتهم أن يسرق دكتاتور جديد الثورة بالخطابات... ـ

أجمل مافي ثورة تونس أنها جاءت شعبية.. بدون خطابات ولا لجان ثورية.. أخذت الجميع على حين غرة... جاءت سريعة حيث لم يستطع أحد توظيفها لخلق بطله الجديد.. (ديكتاتور المستقبل)...ـ القسم الأهم والأصعب قد بدأ....ـ كيف للتونسين أن يضعوا أسس نظام دستوري جديد تمنع ولادة دكتاتور آخر....ـ أعتقد أن الشعب التونسي أثبت أنه يمتلك من الوعي والذكاء ما سيفوت الفرصة على هذا السيناريو...ولن أطيل التنظير أنا الجالس المسترخي خلف لوحة المفاتيح..ـ

أعتقد أن سؤالاً مهماً خيم على ثلاثمئة مليون عربي... ونزل الخبر كدلو الماء البارد على فراعنة إماراتنا العربية.المسترخين في أسرتهم... وأجزم أنه أقلق نومهم جيداً الليلة الماضية... هل من الممكن أن يحدث هذا مجدداً...؟؟

وأنا أبشرهم ليناموا هنيئاً فذلك بعيد المنال.. لأن أغلب أنظمة إماراتنا تقع ببساطة تحت صنفين قلما تجد ثالثاً لهما..ـ

أولهما: أنظمة تقوم بتخيير شعوبها بين الاستبداد السياسي أو بعبع الاستبداد الإسلامي... وتلعب التيارات الإسلامية هناك في دعم هذه الصورة بقصد أو بغباء ...ـ

والقسم الثاني من الأنظمة تحكم باسم الله.... ولذلك لا خوف عليها... فالخروج عن طاعة ولاة الأمر شر وفساد في الأرض...ـ

وكل عام وأنتم بخير
يبدو أن 2011 سيكون عاماً سعيداً....

الاثنين، 3 يناير 2011

نحن البشر من يحمينا؟ ـ2ـ

بعد قدومي إلى اليابان وانتسابي لأحد المختبرات المختصة في الميكاترونيكس الحيوي طلب مني الدكتور المشرف الاطلاع على آخر الدراسات في هذا المجال لاتخاذ القرار فيما إذا كنت راغباً في الاستمرار في هذا النوع من الأبحاث أو الانتقال إلى مجال آخر. خلال تلك الفترة قرأت العديد من المقالات حول هذا العلم.. أهمها كان عن الدراسات التي تناولت الدماغ البشري والأعصاب. هذه الدراسات أذهلتني من حيث القدرات التي وصلت إليها تلك التجارب.. وبنفس الوقت صورت لي مستقبلاً قاتماً لنا نحن الدول التي مازالت خارج تغطية البحث العلمي...ماذا لو أمتلكت الدول المتقدمة قدرة السيطرة على الدماغ البشري... يمكنكم تخيل المستقبل المرعب الذي سينتج عن هكذا فجوة حضارية.. هذا ما قادني في تلك الفترة للبدأ بسلسلة نحن البشر... من يحمينا ..؟؟ـ ... لم أنشر الجزأ الثاني لسببين الأول هو أن الكتابة في مواضيع علمية يحتاج الدقة وبالتالي يتطلب جهداً أكبر ووقتاً أطول*. السبب الثاني لكون الجزء الأول لم يثر أي اهتمام فقد ثبط هذا من همتي على القيام بتخصيص الوقت والجهد لكتابة شيء لن يُقرأ..ـ

أعود اليوم لرفع هذه التدوينة من الأرشيف بعد قراءتي لمدونة كنان عن التجارب الصرصورية التي أدهشته..ـ
ـ سأقوم هنا بوضع ملخص عن أخطر الأفكار المتضمنة في الدراسات التي اطلعت عليها..ـ

أولاً.. التحكم بالتجهيزات الخارجية
التطبيق المحتمل لهذه الدراسة هي إمكانية تسيير الروبوت بواسطة دماغ بيولوجي وتتم تطبيق التجربة بشكل مبسط على دماغ فأر قام بتسيير روبوت بسيط بواسطة اشارات صادرة عن دماغه، بشكل عام التجربة بسيطة اعتمدت على عدد قليل من المدخلات والمخرجات ولكنها ناجحة وقابلة للتطوير... أي أنه في المستقبل قد يتمكن الإنسان التحكم بالآلات بالتفكير فقط لا غير.. تصوروا مثلاً إنسان يرافقه روبوت بادي غارد.. أو جندياً يتحكم بعدد من الروبوتات المحاربة..ـ

ثانياً.. دراسة حول إمكانية تخاطب التجهيزات الإلكترونية مع الدماغ البشري
في أمريكا ** تم تنفيذ تجربة على أحد الأشخاص حديثي العمى لمحاولة التخاطب مع مركز الإبصار في الدماغ.. تم تزويد النظارات بكاميرا صغيرة.. تنتقل الصورة على شكل إشارة إلى النهاية الخلفية للنظارة خلف الأذن ومنها إلى شريحة الكترونية زرعت تحت الجلد. وظيفة الشريحة الالكترونية هي تحليل الإشارة القادمة وتحفيز مركز الإبصار بشكل متوافق مع هذه الإشارة، والنتيجة أن المريض أصبح قادراً على الإبصار. برغم أن الصورة ما زالت غير واضحة تماماً ولكن يمكنكم تصور ما سيحدث بعد عشر سنوات.

قد تقولون أن الأمر جيد ولا يدعو للخوف.. ولكن أدعوكم لتتبع التجربة التالية..ـ
ثالثاً.. إمكانية التحكم بالإحساس البشري
وهذه أخطر تجربة شاهدتها ضمن فلم وثائقي والنتائج أرعبتني حقاً.....ـ التجربة تم تطبيقها في أمريكا على مريضة تعاني من اكتئاب مزمن ولم تنجح المعالجات المعروفة وعقاقير الاكتئاب في الحد من حالتها..ـ فقام أحد الجراحين بغرس مجموعة من الأسلاك لتحفيز مراكز الشعور في الدماغ.. مرتبطة بجهاز خارجي واستطاع بعد أربعة أيام فقط بعد العملية (هذه المدة لازمة لمعايرة البارمترات المختلفة) من جعلها تنتقل من الفرح إلى اليأس والبكاء خلال دقائق.. وبالعكس.. بمجرد تغيير البارامترات بواسطة الجهاز الملحق.. النتائج مذهلة ومرعبة بنفس الوقت.. ـ

رابعاً.. وضع قاموس للدماغ
نعم ما قرأته صحيح.. الآن يتم وضع أول قاموس لترجمة الأفكار.. كل فكرة تخطر لك تحفز أماكن مختلفة في الدماغ بشكل مختلف.. وهذا يعني أنه بمجرد إلباس الشخص قبعة تحتوي مجسات يمكننا رسم خريطة ثلاثية الأبعاد لنقاط التحفيز في الدماغ.. وبوجود هذا القاموس نستطيع معرفة ما يفكر به الشخص القابع تحت القبعة.. رغم أن هذه التجارب مازالت في مراحلها الأولية إلا أن القاموس يحتوي اليوم ما يقارب الخمسين كلمة (فكرة)..ـ


لنخرج من الدراسات الدماغية ولنأتي إلى الأعصاب والعضلات
خامساً.. التحكم بمراكز الحركة (العضلات)..ـ
هنا سأتحدث عن تجربة يتم تطويرها في المختبر الذي أعمل به.. تقوم التجارب على التخاطب مع العضلات بواسطة تجهيزات سطحية (حساسات ومحفزات سطحية) حيث يتم تحريك العضلات بواسطة محفزات خارجية أو بالعكس أي القيام بتحريك تجهيزات خارجية بعد التقاط الاشارات الناتجة عن حركة العضلات...ـ والهدف النهائي الذي بدأ العمل فيه هو لباس مدعم بتجهيزات معينة سيسمح هذا اللباس للمصابين بالشلل الجزئي أوالكلي التحكم بأجسادهم باستخدام الجزء الباقي من عضلاتهم الإرادية حيث يتم التحكم بواسطة معالج خارجي.. أي سيصبح بإمكانهم المشي مثلا بعد تشغيل برنامج للمشي محمل في الذاكرة الالكترونية للمتحكم عن طريق تحريك الشفتين مثلاً وهذا خبر جيد بالنسبة لمرضى الشلل.. ولكن بالنسبة للشخص الطبيعي تستطيع الإشارات الخارجية التغلب على إشارات الدماغ وبالتالي.. يمكنك بمجرد إلباس شخص ما هذا اللباس التحكم به وجعله يتحرك حركات مبرمجة بغض النظر عن إرادته..ـ

سادساً.. وصل الآلات بشكل مباشر مع الأعصاب البشرية
هذا البحث كان من المفترض أن أبدأ به قبل أن أجد أن أحد المخابر في أمريكا قد بدأت بتنفيذ الفكرة.. وتتلخص بأن الأعصاب الرئيسية تنقل إشارات مختلفة إلى الأعضاء المختلفة من الجسم وهذا يقوم على افتراضين.. الأول اختلاف شدة الإشارة وطبيعتها (وهذا باعتقادي احتمال ضعيف لأسباب بيولوجية) والثاني يقوم على نقل الإشارة وفق مسارات فرعية ضمن العصب الرئيسي..ـ
وتقوم الدراسة على تصميم وصلة تقوم بنقل الإشارات القادمة عبر المسارات الفرعية المختلفة دون اختلاط وهذا يعني القدرة على فصل اشارات الخرج القادمة عبر الأعصاب ومن ثم استخدامها للتحكم بمعدات معينة..ـ وهذا يعني باختصار أن وصل أطراف صناعية آلية إلى الجسم البشري لم يعد خيالاً علمياً.. وإنما مسألة وقت لا أكثر...ـ

في النهاية ما وددت قوله أن دراسات الدماغ البشري وصلت لمرحلة خطيرة جداً والتحكم بالأعضاء البشرية وصل لمرحلة متقدمة.. ويبدو أن أمريكا هي من تقود العالم في هذا المجال من الأبحاث.. والسؤال ما هو مستقبل شعوب العالم الثالث في حال امتلكت دول محددة لتلك التقنيات.. وماذا عن البشر الذين سيولدون في الجيل القادم مدعمين الكترونياً..ـ

---
* (هذه الدراسات تطرح قدرات أقرب ما تكون إلى الخيال العلمي بالنسبة للقارئ غير المختص، فكانت الخطة تقتضي وضع روابط لجميع الدراسات المتعلقة وهذا كان يحتاج لوقت لإعادة البحث عنها وتنظيمها.. )..ـ
** أمريكا: أي الولايات المتحدة الأمريكية.

الخميس، 23 ديسمبر 2010

التفكير الديني ومسؤولية المشاكل التي نعاني منها..؟

أعود مرة جديدة.. للمناقشة الدائرة منذ مدة حول العلمانية والدين واليوم سأطرح أثر التفكير الديني في واقع مجتمعاتنا...ـ
في البداية أود أن أقول أن جعل الدين* سبباً لجميع لمشاكلنا فيه الكثير من التبسيط، حيث أن تخلفنا يعود لأسباب عديدة تبدأ بالتدخل الخارجي لحماية المصالح الاقتصادية في منطقة حيوية ولا تنتهي بالاستبداد الذي يكبل أي حركة توحي بالتغيير في المستنقع الراكد.. ولكن سأذكر مجموعة من الظواهر التي أراها أسباباً أساسية في تخلف مجتمعاتنا وهي تصاحب طابع التفكير المتدين بشكل أو بآخر وأترك لكم استخلاص النتيجة.. والأمثلة التي أذكرها في سياق العرض هي مجرد أمثلة عن حالات معينة وبالتأكيد الأفكار المطروحة تنطبق على آلاف الحالات في مجالات متنوعة لا مجال لذكرها جميعاً..ـ

القضاء والقدر
الإيمان الديني يقتضي الإيمان بشكل تلقائي بالقضاء والقدر والقدرة الخارجية التي لا سبيل للإنسان لمقاومتها وكان هذا الإيمان هو لب ثقافات الجماعات البشرية منذ بداية التاريخ وحتى الثورة الصناعية نتيجة عدم امتلاك الإنسان لأية أدوات تمكنه من رد قوى الطبيعة الخارجية وظل هذا المسكن ناجعاً في ظل عدم وجود أي حل آخر ولكن بالتقدم العلمي الحاصل بدأ الجميع يشعر أن الحوادث التي تحدث حولنا تحمل مسبباتها وهذا يعني أنه يمكن تفاديها باتباع حلول معينة. في المقابل وفي مجتمعاتنا ظل القضاء والقدر سيد الموقف، وهو الذي يحكم جميع الأحداث. وهو أحد أهم مثبطات التقدم... لماذا؟؟ لأنه ببساطة إذا كان القدر هو ما يحرك الأحداث فلا داعي لاتخاذ أي إجراء احترازي لمنع التكرار... يمكنكم الآن تصفح أي موقع اخباري عربي واقرأوا التعليقات في صفحة الحوادث. ستجد أن أغلب التعليقات ينقسم بين الترحم على الضحية في حال موتها (انتهى عمره) أو القول بأن الذي لديه عمر لا تقتله شدة. ماذا...عن المسببات ؟؟ مئات آلاف الأشخاص يقتلون لأنهم لا يضعون الخوذة الواقية أو حزام الأمان وفق القول السابق والإيمان المطلق بأن لكل ساعته.. وقد لا يكون الإهمال الشخصي سبب الموت وإنما اهمالاً هندسيا لجهة معينة أو أشخاص معينين كل ذلك يمر دون أي حساب.. بسهولة بالغة.. قضاء وقدر.. لماذا عندنا فقط يموت البشر بالقضاء والقدر...؟؟؟

قيمة حياة البشر
نتيجة الإيمان المطلق بالقضاء والقدر والسبب الآخر (الحياة مرحلة) فإن البشر يموتون ببساطة ولأسباب تافهة قابلة للتفادي.. ونتيجة عدم اتخاذ أي اجراء يستمر القضاء والقدر بحصد المزيد من الأرواح.. هؤولاء ليسو أرقاماً يا سادة هؤولاء بشر كل شخص منهم هو فرصة نادرة قد لا تتكرر للتغيير.. هنا سأذكر خبراً استفزني عن شخص كان محكوماً بالإعدام بطريق الخطأ... ماهذه المهزلة... لو أن ذلك حدث في أي مكان يحترم سكانه قيمة حياة البشر لأثار ذلك زلزالاً ماذا لو وجد غيره من المظلومين.. ولكن لا شيء يحدث تحت المسكنات.. فالقضاء والقدر جلبه إلى السجن والعدالة الإلاهية أخرجته.. ولذلك لا داعي للكثير من الضجة.. في إطار هذا النوع من التفكير تصبح حياة الإنسان بالمعنى المادي لا قيمة لها..ـ

الحياة مرحلة
تندرج الحياة في صلب التفكير الديني كاختبار للوصول إلى النعيم أو العذاب الأبدي ولذلك فهي كيف ما كانت عبارة عن مرحلة قصيرة للوصول للهدف النهائي الطويل الأمد المتمثل في الخلود. وطالما أنها عبارة عن مرحلة فلا داعي للتركيز على ظروف هذه الحياة أو الأجواء المحيطة. ولتقريب وجهة النظر هذه بمثال بسيط لنفترض أن شخصاً ما يعيش في مكان ما بانتظار الرحيل قريباً للاستقرار في مكان الأحلام. هذا الشخص لن يقوم بأي محاولة لتحسين ظروف حياته الحالية أو البدء بمشروع طويل الأمد إلا في إطار بسيط محدود.. وستبقى حياته في حالة انتظار مع محاولة الصمود ولو في الحدود الدنيا بانتظار الفرج...ـ
وهنا يأتي الفكر الديني ليثبت فكرة الحياة كمرحلة في سبيل الهدف.. ولذلك ظل الدين من أهم أسباب استمرار الاستبداد فالدين يمنح العامة مسكنا قوياً للعيش كيفما اتفق ريثما يجازيهم الخالق خيراً على صبرهم على المشقة.. وهذا أيضاً يدعم انخفاض قيمة الإنسان كون الموت هو عبارة عن خلاص سريع من هذه المرحلة للانتقال للهدف.. فباطن العقل المتدين لا يجد أي مشكلة في الموت المبكر نتيجة القضاء والقدر.ـ
وبما أن الحياة مرحلة فاختراع أي شيء جديد السيارة أو التلفاز أو الراديو هي مجرد كماليات لتحسين هذه المرحلة ولا يوجد سبب لاجهاد المخ في هذه الأشياء طالما أن دخول النعيم لن يتأثر بوجودها من عدمه.ـ

تأطير الفكر الديني
في جميع العصور كان المتدينون يقفون ضد كل جديد. أنا لا أتحدث هنا عن الأفكار التطويرية للأشياء الموجودة. وإنما أتكلم عن الأفكار الثورية التي غيرت وجه العالم. إن تأطير الفكر الديني سبب انغلاقه عن كل جديد وبالتالي عن كل إبداع وتبعها بشكل أوتوماتيكي ظاهرة محاربة المبدعين. مثلاً كيف سيفكر المتدين بكيفية التحكم بالطقس وهو مازال غير قادر على تصديق قدرة البشر على التنبؤ بالأرصاد الجوية..؟ المبدعون ذوي الأفكار الخلاقة هم مجانين المجتمعات البشرية اللذين سمح لعقولهم بالتحليق دون قيود. التفكيرالديني يقتل هذه العقول منذ نعومة الأظافر. بالإضافة لا يستطيع البشر أن يكونوا خلاقين قبل أن يلبوا حاجاتهم الغريزية البشرية الأساسية. الإسهاب في محاولة التأطير قادت الدين لمناقضة العلم وكون كلام المتدينين يتميز بصك رباني فلا يجوز التراجع عنه. سمح ذلك بزيادة الهوة بين الدين والعلم والشيء الجيد الوحيد الذي يمكن قوله أن الانجازات العلمية في القرن القادم سوف ستؤدي إلى انهيار أساسات التفكير الديني حيث لن يستطيع اللحاق بالهوة المتسعة.ـ
نجد هنا كلام الشيخ البوطي حول انحباس المطر وغضب الله والذي حوى الكثير من التناقضات ولكنه رغم تناقضاته الكثيرة لم يستطع التراجع عنه واستمرت الرعية بالدفاع.. هو قال أن انحباس المطر جاء بسبب مسلسل ونقل مجموعات من المدرسات من مكان لآخر.. وجاء المطر غزيراً بعدها.. برر المتدينون بأن الله استجاب لصلاة الاستسقاء ونسوا أن البوطي نفسه قال أن انحباس المطر سيستمر حتى رفع الأسباب (التراجع عن المسلسل والنقل).. وأضاف أن صلاة الاستسقاء لها شروطها غير المحققة والله لا يستجيب للصلوات التي تأتي بتوجيهات من الدولة... ولكنها استجابت وهذا قد يعني أن الشروط كانت محققة وأن الأسباب التي ذكرها الشيخ الجليل لم تكن صحيحة فالمطر انهمر دون رفعها.. أو قد يكون الله استجاب لحكومتنا المؤمنة.. أو وأعتقد أنه ربما تعلم درساً بأن لا ينسى متابعة الأرصاد الجوية قبل التحدث عن غضب الآلهة حتى لاتكذبه الآلهة نفسها..ـ

الإنتماء إلى مجموعة
إن المتدين هو شخص يعتقد بسشكل مطلق بانتمائه إلى المجموعة المختارة الناجية. وهذا يعني أن المساواة بين البشر بالقيمة الإنسانية مفقود في التفكير الديني. أي أن المتدين ينطلق من نظرة فوقية إلى الآخر قد تتفاوت درجة ظهورها حسب التشدد ولكنه بالمطلق جميع المتدينين ينظرون إلى الآخر خارج المجموعة -الناجية- كمرتبة ثانية. وقد رأيت ذلك واضحاً في سلوك المسلمين في اليابان حيث رغم أن نسبة كبيرة من اليابانيين يتفوقون عليهم بمراحل في مستوى الإنسانية أو الأخلاق.. أو ..أو... ولكنهم (المسلمين) لم يستطيعوا النظر لهم بقدم المساواة.. عندما أسألهم لماذا؟؟ فللأسف لا يستطيعون إيجاد إجابة سوى عدم إنتماهم إلى الفرقة الناجية.. وهذه مشكلة ستزيد هوتها مع الزمن حيث تتهاوى الفروق العرقية بين البشر ويتجه العالم لتصبح الإنسانية هي المقياس الذي يتساوى به جميع البشر في حين يبقى المسلمون في الخارج غير قادرين على الإعتراف بمساواة الآخرين.ـ
المشكلة أن المجموعة غير محددة المعالم فهي تكبر وتصغر حسب الرغبة في إطار المنافسة على لقب الفرقة الناجية.. ولنأخذ المسلمين مثلاً (ينطبق بالمناسبة على جميع الأديان) حيث المسلمون يعتبرون مجموعة عندما يكون النقاش عن البشرية وهم أنفسهم ينقسمون إلى مذاهب ومن ثم إلى طوائف وعشائر بعضها أفضل من الآخر...ـ إن هذا النمط من التفكير هو ما يسبب نفور العالم من المتدينين..ـ

امتلاك كافة الأدوات لتركيز الاستبداد وعدم امتلاك الأدوات للتغيير
جميع العوامل السابقة ساهمت في إيجاد أسباب التخلف والمسكنات اللازمة لبقاء الوضع الراكد دون حراك. كل ذلك جعل الاستبداد يستغل حقن المخدر للاستمرار في التحكم. أي أنه ربما لا يتحمل الدين الأسباب المباشرة لوجود الاستبداد ولكنه بالتأكيد مسؤول عن استمراره. أريد أن أنوه أن نسبة ممن يدعون انتماءهم إلى العلمانية مازالوا منقادين بقوانين التفكير الديني.ـ

في النهاية في بلادي يتفق الجميع على أهمية وجود الحواجز والخطوط الحمراء ولكن يختلفون على طبيعتها وموقعها وتبقى الحرية خارجاً كل من يتجرأ على الاقتراب منها يُقاطع، يُنفى، يُهجّر، يُسجن، يُقتل أو يُرجم..ـ



-------
* أقصد بالدين الديانات السماوية الثلاث حيث لا تنطبق جميع الأفكارعلى الديانات الأخرى.ـ

الاثنين، 15 نوفمبر 2010

العلمانية هي الحل: مقالات عرجاء في صحف كسيحة 3

طبعاً المدونة هنا استمرار للنقاش الساذج الدائر منذ فترة حول العلمانية والدين.. وجاء أسامة (زميل المهنة بالمناسبة) وطرح رأيه على مبدأ الأعرج الغني.. بمدونة طويلة اعتبرأنه جاء فيها مجموعة من الأفكار بغرض عرض سذاجة المفاهيم العلمانية... ووجود الحلول الظاهرة للعيان لكل بصير عليم.. ومن أجل أن لا يمر الملك مزهواً بثوبه السحري الذي لا يراه إلا الأذكياء... كان على أحدهم أن يقف ويقول: الملك لا يلبس شيئاً.. الملك لا يلبس شيئاً...ـ

هنا سأبدأ النقاش بافتراض أن تقدم جميع الدول التي اتبعت العلمانية... وبالمقابل تأخر جميع الدول الدينية على سطح هذا الكوكب هو مجرد صدفة محضة... *ـ

سألخص ماجاء من أفكار في تلك المدونة وأرد عليها من وجهة نظر أخرى...

النقطة الأولى: حاول دمج مفهومي العلمانية والمادية...

Secularism =the belief that religion should not be involved in the organization of society,education.. etc
أي أن العلمانية هي فصل الدين عن منظمات الدولة كمنظمات المجتمع أو المنظمات التعليمية.. (قاموس أوكسفورد) وحتى لا ندخل في جدل عقيم حول الترجمات وأخطائها.. نقول أن المثقفين العرب اتفقوا على كلمة العلمانية أنها تعني فصل الدين عن الدولة أي بمعنى حرية تطبيق المعتقدات الدينية للجميع دون فرضم معتقدات طرف ديني على آخر... وهي تختلف عن المادية بشكل قاطع فلا يجوز الخلط..ـ **

النقطة الثانية:
يطرح تساؤله: بما أن العلمانية هي الحل فلماذا لم تحل مشكلاتنا لحد الآن وهي:
التجزئة والتفكك ، التخلف الحضاري ، والدفاع عن الحقوق.
وبالطبع يطرح أن الإسلام هو الحل (الوحيد بالطبع حسب اعتقاد المسلمين).

وقبل أن أجيب عن هذا التساؤل.. أود أن أنوه أنني لم أعرف أية أمة يقصد.. هل نحن كعرب أو أمة المسلمين... فهو استخدم كلمة الأمة للتعبير عن الشيئين رغم أنهما مختلفان تماماً.. نعود إلى **... بكل الأحوال وبما أنه طرح وجهة النظر الإسلامية فأنا سأفترض أنه قصد بالأمة (الأمة الإسلامية)...ـ
أي أنه قصد أن المسلمين يعانون من المشاكل الثلاثة السابقة وهو افتراض غير دقيق لسببين:
1. المسلمون الأتراك مثلاً يدافعون عن حقوقهم في جميع المحافل الدولية.
2. أن مفهوم الأمة الإسلامية (وأي امة دينية بالمناسبة) مفهوم غير واقعي.. فكيف يجتمع مسلموا أندونيسيا الذين يدعون إلى الإسلام بموسيقا الرحابنة واستنساخ أغاني فيروز.. كيف يجتمعون مع التيار الآخر الذي يحرم تعليم الموسيقا..؟؟


- على صعيد التخلف.. يردد المقولة الببغائية أن الإسلام نقل الأمة من التخلف إلى الحضارة..ـ
- على صعيد التجزئة يقول المسلمين أن العرب كانو يتقاتلون لأتفه الأسباب وأن الإسلام جاء وحولهم إلى أمة.. وأنه هو الذي سيعيد وحدتها..ـ
- وأن الإسلام كان سبب قوة هذه الأمة..ـ

الرد:
أولاً: تاريخ البشرية يعود لآلاف السنين... وإذا أردنا المقارنة العادلة فلا يمكننا اقتطاع ما نريد وترك ما لانريد..
وتاريخ العرب هو أبعد من 100 سنة قبل اللإسلام.. فإذا نظرنا إلى الصورة الكلية نرى أن منجزات العرب الحضارية قبل الإسلام كانت أكبر بكثير من أن يتم تجاهلها... فالعرب هم من بنى المدينة الأولى في التاريخ (أوروك عند السومريين)، وحدائق بابل المعلقة والأهرامات مازالت من عجائب الدنيا.. دستور حمورابي والأبجدية الأولى والنوطة الموسيقية الأولى في أوغاريت... كل هؤولاء ما كانوا مسلمين...

أي أن مقولة أننا كنا قبائل متخلفة حضّرنا الإسلام مقولة قاصرة للأسف... فالشواهد الحضارية أكثر من تحصر في تدوينة ويبدو أننا نسينا سدود مملكة سبأ وأن اليمن كان يسمى اليمن السعيد قبل الإسلام. والمضحك المبكي أنه بعكس الفينيقيين الذين سيطرو على البحر المتوسط وأسسوا قواعد لهم في قبرص وصقلية وتونس آلاف السنين قبل الإسلام، ذهب خليفة المسلمين إلى إسبانيا سيراً على الأقدام حتى مضيق جبل طارق..ـ

باختصار بمقارنة نسبية المنجزات الحضارية لممالك صغيرة قبل الإسلام فاقت بكثير منجزات امبراطورية بحجم الإمبراطورية الإسلامية وبامكاناتها المادية. إن حصر تاريخ البلاد الإسلامية في عدة قبائل كانت تتصارع على المراعي.. شيء مثير للشفقة..ـ

الأربعاء، 27 أكتوبر 2010

بين الشرف والعهر الذكوري ....ـ



في مجتمع فقد فيه الرعاع أبسط قواعد المحاكمة المنطقية يتحول النقاش إلى هرطقة وضجيج ويصبح الغرض هو استمرار الضجيج لا غير.. وتستمر الهرطقة طالما وجد هؤولاء وقتاً للكلام....ـ


يتوافق الجميع على أن القتل جريمة... أو هكذا يدعون وعلينا التصديق... في اللحظة التالية وعندما تستهجن القتل.. ينقلب عليك هؤولاء أنفسهم... يصبح لديك مآرب أخرى.. وتصبح ممن يدعون إلى الزنى... لعن الله زمناً أصبحنا فيه نناقش مبادئ المبادئ..ـ


زهرة التي ذبحها المجتمع ألف مرة... ذهبت ولن تعود... هكذا ببساطة في مجتمع الذئاب لا قيمة للانسان... الاغتصاب جريمة ولكنا سكتنا لأن الضحية أنثى... القتل جريمة ولكننا صمتنا فالضحية لا تملك غشاء ندافع عنه... وجاءت الجريمة الثالثة والأقسى فصمتنا مرة أخرى... انتبه إذا لم تصمت فأنت تدعو للفجور... ولا تستغرب أن تكون أنت الضحية التالية...ـ


المبادئ البديهية الأساسية.. لا تقبل الاستثناءات..ـ
هل القتل جريمة...؟؟ نعم هكذا ببساطة شديدة...ـ


ذبحت زهرة... ذهبت كغيرها بين أيدي الذئاب... هي بالتأكيد لن تعود... ولكننا سنظل نتكلم حتى يقتنع الرعاع الذكوريون ومن يدافع عنهم بأنهم هم المشكلة.. ولا ذنب للأزهار في حدائقنا إن لم تستطع همجية القرون الوسطى تقبلها...ـ

الجمعة، 24 سبتمبر 2010

يوميات يابانية -7- لمحة عن شرق آسيا


كتابتي لهذه التدوينة جاءت بعد الحادث البحري الأخير بين الصين واليابان... وتقرير آخر أخبرني به عقبة عن تنامي النزعة القومية لدى اليابانيين لذلك وجدت أنه من المفيد كتابة هذه التدوينة التي ستجيب عن أسئلة من قبيل ماهو نمط العلاقة اليابانية-الأمريكية وكيف يؤثر التاريخ والواقع في شرق آسيا على هذه العلاقة...؟؟
وأعتذرعن الإطالة مسبقاً...ـ

بدأت قصتي مع شرق آسيا منذ كنت أعمل في سوريا، حيث التقيت زمنها بالكثير من الخبراء اليابانيين الذين عملوا في نفس المكان... في ذلك الزمان جل ما كنت أعرفه عن اليابان ما كان يعتبر ثقافة شعبية قليل من المعلومات عن الحرب العالمية الثانية، الكاميكاز والقنبلتان النوويتان اللتين أسقطتا على هيروشيما ونغازاكي... مصحوبةً باليابان كبلد السلام والحضارة وأزهار الكرز (الساكورا)..ـ
في أحد الجلسات ويوم ذكرى هيروشيما دخلنا في نقاش مع سوزوكي أحد الخبراء الذين عملت معهم *1*... وكانت أسألتي حول رأيه في .. أمريكا ورأيه في القنبلتين النوويتين... وهنا ابتسم وقال "القنبلتان استخدمتا في سياق حرب عالمية وهما كانتا ضروريتان لإنهائها" ، "في أي حرب هناك طرف خاسر وقد خسرنا"... حقيقة فوجئت بهذا الرأي .. وخاصة أنه من الجيل الذي عايش الحرب العالمية الثانية... كيف نسي بهذه السهولة... (كان رأي أحد الحاضرين أن أمريكا غسلت دماغهم نتيجة تبعيتهم لها طول هذه الفترة..).. ولكن الخبير تابع "كنا خطرين كان من الأفضل أننا خسرنا..." تركت إجابته تساؤلات كثيرة احتاجت إلى إجابات... وبعد وصولي إلى اليابان كان لدي رغبة كبيرة بمعرفة مالذي يحدث..؟؟ كوريا الشمالية... الصين... اليابان... كانت أول شيء أثار اهتمامي.... في الفقرة التالية سأكتب لمحة تاريخية عامة عن المنطقة مبنية على تحليلي الشخصي للوقائع التاريخية لأنه لا يمكننا فصل الحاضر عن تاريخ المنطقة وصراعاتها العسكرية والثقافية... ـ


السبت، 18 سبتمبر 2010

تيرى جونز وإحراق القرآن...ـ

بسم الله الرحمن الرحيم
نتوجه إلى الأمة الإسلامية بأكرم التحيات في هذا الشهر الفضيل أعاده الله علينا وعليكم بالخير والبركة، وجعل ديارنا وقلوبنا عامرة بتقوى الله ، أما بعد وقد أثيرت أخبار عن أن بعض الجهال يريديون إحراق نسخ من المصحف الشريف فإننا وإذ نستنكر هذه الأعمال الحاقدة والمتهورة نسأل الله أن يلهم المسلمين الصبر والسلوان وألا ينجروا إلى مهاترات لا طائل لها، فقدسية قرآننا الكريم محفوظة في قلوب مليار مسلم حفظوه وتعقلوه وعملو به، هؤولاء هم من سيحفظون القرآن للأجيال القادمة ليظل نوراً للانسانية وشعلة تضيء الدرب وأما عن شرذمة الخبثاء طالبي الشهرة والأضواء فنتمنى أن لا يشغلوكم عن أمور دينكم ودنياكم في هذا الشهر الفضيل فالعدالة الإلاهية ستتكفل بهم في الدنيا والآخرة................ـ
..
..
..
بيان الجمعية الإسلامية لأمريكا الشمالية


البيان في الأعلى بيان افتراضي ولكنه مثال عن ما كنت أود سماعه من جمعيات المسلمين حول العالم عن معتل فكري يتبعه خمسون معتلاً آخراستيقظ صباحاً ليجد أسهل طريقة للشهرة والمال وزيادة الأتباع، من المؤسف تضخيم هكذا حوادث لاظهارها وكأنها حرب صليبية، أو لزيادة الشحن والأحقاد في النفوس وإشغال الناس في مثل هذه الهرطقات... بكلام آخريريدون أن يحرقوا نسخاً من القرآن الكريم فليحرقوها في النهاية ماهوالقرآن..؟؟ هل هو ذلك الكتاب المطبوع على أوراق ويمكن أن تشتريه من المكتبة الملاصقة في طرف الشارع... إذا كان هذا تعريفكم للقرآن فليحرقوه فهم في النهاية أحرقوا كتاباً كأي كتاب...  ستقولون أنه مقدس.. نعم إنه مقدس وقدسيته جاءت من الأفكار والتعاليم التي حملها والتي هي قلب الإسلام وعقله... والأفكار لا تهان بإحراق الماديات..ـ

سؤال قد يوضح فكرتي الأولى... هل هذه أول مرة تحرق فيها نسخ القرآن الكريم...؟؟؟ ماذا عن خليفة المسلمين الذي أحرق النسخ الستة والعشرون الأصلية للقرآن... أيها أشد قدسية النسخ التي كتبت بخط اليد في حياة النبي وبإشرافه أم تلك التي تنسخ على آلات الفوتوكوبي...؟؟؟  ثم إن إحراق نسخ في هذه الأيام لن يؤثر على ملايين النسخ الموجودة .. ولكن عمل الخليفة في ذلك الزمان كان جريمة وقد أحرق المراجع الوحيدة التي كان من الواجب حفظها إلى الأبد..ـ

الأحد، 30 مايو 2010

نحن البشر... من يحمينا ..؟؟ ـ1ـ

كل يوم يمر، تتطور الحياة ويتغير وجه العالم، تزداد قدراتنا التكنلوجية كبشر ونزداد خطورة... في فترة الثورة الصناعية ظلت قدرات التكنلوجيا محدودة ومحكومة من قبل الدول التي كانت تصارع لتحقيق الردع المتبادل... وهكذا أفلتنا من مخاطر أول قفزة حضارية مرت بسلام وتجنبنا الفناء بفضل حكمة العقلاء...ـ

في السنوات الأخيرة بدأت تظهر على السطح قدرات أخطر... والأبحاث التي تستمر ساعة بساعة في فروع العلم المختلفة أصبحت تقارب الخيال... في هذه التدوينات سأتحدث عن بعض تلك الأبحاث... من يحكم هذه الأبحاث ومن يضمن حسن النوايا...؟؟ هل سيصبح العالم محكوماً بحكومة واحدة تدير كل شيء من خلف الأبواب المغلقة...؟؟ ماذا سنفعل عنندما سينقسم الجنس البشري إلى مراتب وفي أي درجة سوف نكون ياترى...؟؟ هـذه التحديات لم تعد أحلاماً وإنما حقائق سنواجهها خلال المئة سنة القادمة...ـ

دعونا نبدأ بالظاهرة الأبسط والأكثر قرباً لحياتنا اليومية والتي بدأت تثير المخاوف... وهي الشبكات الاجتماعية، ولنتحدث بشكل أكثر تحديد عن الفيسبوك كظاهرة لم تكن الأولى من نوعها وسبقها محاولات عديدة،الكثير منها فشل والآخر بقي محصوراً في نطاقات معينة... تدور في الأسابيع الأخير نقاشات كثيرة حول الموقع والكثير منها ينتقد استهتار الموقع بخصوصية مستخدميه (اللذين تجاوزوا الثلاثمئة مليون...) ويبدأ النقاش حول كمية المعلومات التي يتيحها الموقع لمحركات البحث.. وماهي سبل الوقاية من أخطار استغلال تلك المعلومات...ـ وحقيقةً ما يطرحه الموقع من تبريرات جديرة بالنقاش حيث أنّ الفوائد أيضاً ظاهرة للعيان... وبرأيي الشخصي أن كشف كمية معلومات أكثر أو أقل للعامة لن يؤثر كثيراً إذا كان المستخدم يتمتع بحد أدنى من الوعي.. وإمكانية ضبطه للمعلومات التي يضعها في الموقع...ـ...ـ ولكن السؤال الحقيقي (بافتراض أن الموقع طبق سياسة شديدة في موضوع الخصوصية) الذي يجب طرحه هو من يضمن حماية هذه المعلومات من التسرب لأجهزة المخابرات المختلفة... هذه المعلومات قد تبدو سخيفة للوهلة الأولى بعض الصور وقائمة بالأصدقاء... ولكن هل هي سخيفة فعلاً... لنفترض أنك كإنسان بسيط وبعض إضافة صديق تعرفت عليه في حفلة الجامعة الأسبوع الماضي... بمجرد جلوسك قليلاً أمام البروفايل... تسطيع تكوين صورة شبه كاملة عنه... ماذا يحب.. أين يعيش... ماهو نمط حياته... أين ذهب عطلة الأسبوع الماضي وماذا فعل...؟؟.... فتخيل ماذا يمكن لجهاز مخابرات فعله بهذه المعلومات...ـ

وكأني أسمعكم تقولون أننا نحن كعرب ما زلنا بعيدين عن هذا التهديد.. والعرب بشكل عام لا يبدون آراءهم الحقيقية في الحياة الطبيعية فكيف بأن يبدوها في العالم الافتراضي... حقيقة أنا أوافق هذا الرأي... ـ ولكن توقفوا قليلاً...ـــ

ماذا عن الغوغل هذا العملاق الذي بدأ يسيطر على حياتنا... إن غوغل يقر في كل مناسبة بأنه يجمع معلومات عن مستخدميه لتحسين خدماته...ـ ولكن السؤال ماهي كمية المعلومات التي يجمعها وأين الخطر... حقيقة فإن غوغل يقدم حزمة متكاملة من الخدمات لتنظيم الحياة والتي برأي المتواضع هي أفضل المتوافرعلى الشبكة اليوم.... بالنسبة لي أصبح غوغل جزءاً لا يتجزأ من يومياتي ... ماذا عنك ..؟؟ هل تستخدم غوغل كروم..؟؟ ماذا عن حساب البريد الالكتروني...؟
هل تصفحت اليوتيوب هذا المساء..؟؟ أم أنك احتجت لترجمة شيء ما...؟؟ وماذا عن تنظيم مواعيدك .. أتمنى أن لا تكون من عشاق رزنامة غوغل...؟؟ .. هل ألقيت نظرة إلى أخرى إلى الخرائط لرؤية مكان اللقاء قبل الذهاب إلى الموعد...ـ ماذا عن نظام غوغل... وماذا عن هاتفه الجديد...؟؟ لم نعد مجرد عنواين آي بي على الشبكة أصبحنا أشخاص لنا أسماء واهتمامات ... وجميع أنفاسنا مسجلة في امبراطورية غوغل... ليوم ما عندما سيحتاجها أحد ما...ـ

إن كل هذه المعلومات المتوفرة هي أسيرة دولة واحدة هي الولايات المتحدة... فجميع الشركات المسيطرة على عالم تكنلوجيا الشبكة الدولية تستقر هناك... إن هذا الكنز المعلوماتي يعطيها الأدوات اللازمة لقيادة الحكومة العالمية التي ستنشأ عاجلاً أم آجلاً وهؤولاء وحدهم سيديرون كل شيء من خلف الستار...ـ
.
.

اليوم سأكتفي بهذا القدر منتظراً آراءكم..... هل تراودكم نفس مخاوفي...؟؟

في التدوينة اللاحقة سأكتب عن البايوميكاترونيكس... (أو علم الميكاترونيكس الحيوي..)... لماذا يخيفني ... وما هو تأثيره على حياتنا نحن البشر العاديون ـ

الخميس، 8 أبريل 2010

نحن الإرهابيون بالفطرة...ـ

في الفترة الأخيرة بدأت تظهر بين الفينة والأخرى حوادث ناتجة عن إطلاق النار في الأعراس بدعوى الفرح... ولا بد أن الجميع شاهد الفيديو الذي انتشر عن الطفل الذي قتل والده بالخطأ في أحد الأعراس بحلب...ـ
حقيقة أعذروني إذا كنت لا أستطيع أن أرى أي وجه للفرحة بالسلاح وإطلاق النار... كيف يمكن للأشخاص الفرح بأدوات القتل .. أم أنها ثقافتنا الخاصة وتاريخنا وتقاليدنا...ـ
بكل الأحول بقيت هذه الحوادث متفرقة ومحصورة في أعراس شعبية أقل مايقال عن حاضريها انهم من سوية غير واعية... ويبدو بما أنني لم أشهد أي نوع من استخدام السلاح في الأعراس التي حضرتها فقد ظلت ردود فعلي مقتصرة على التجاهل...ـ

اليوم فاجأني فيديو وصلني عن طريق صديق لي... الفيديو يصور احتفال إخواننا المسيحيين بأحد الأعياد في كنيسة بشارع الأميركان في الوسط التجاري لمدينة اللاذقية..... أترككم مع الفيديو ...ـ


يبدو أننا وصلنا لمرحلة من الإنحلال الأخلاقي وإنحطاط الوعي العام لم نشهدها من قبل... لا أعرف إذا كان هناك أي تفسير لاستخدام السلاح في العبادة بعد استخدامه في الأفراح... والشيء الآخر أن الطلقات التي تطلق في الهواء لا تختفي وإنما تعود وتنزل بنفس السرعة التي صعدت بها وفق قوانين الميكانيك البسيطة.. والطلقة النازلة هي قاتلة كما هي الصاعدة... ولكم حساب احتمال عدد المصابين القتلى والجرحى من جراء هكذا احتفال في وسط المدينة التجاري ساعة الظهيرة... ـ

...أعتقد أن أي شخص متحضر سيرى هكذا فيديو سيمتنع عن زيارة سوريا.. وسيخاف حتى الإقتراب من السوريين

الثلاثاء، 30 مارس 2010

عن التدوين وأفكاري المجنونة وجامعة دمشق

مساء الخير...
يبدو أنه مضى وقت طويل لم أكتب فيه شيئاً... وقد يعود هذا الوضع لأسباب كثيرة... (انشغال، دراسة، حياة يومية...) ولكنه خلف ذلك كله يوجد سبب أعتبره الأهم فقد فقدت الحماسة للكتابة... ويبدو أن هناك الكثيرين في الفضاء التدويني يشاركونني هذا... أحياناً أحس أن الكتابة باللغة العربية تعاني الإجترار الفكري... أي بمعنى إعادة مناقشة المناقش ألف مرة... عندما أعود لأقرأ ما كتبه المفكرون العرب في أصل المشكلة في العالم العربي نجد أنهم استفاضوا في الشرح والتحليل ووصلوا إلى نتائج مقنعة ومنطقية وهذا يجب أن يكون كافياً -لو حدث في أي مكان في العالم- للأخذ بها والاستفادة منها وسينتهي النقاش فيها ليبدأ طرح موضوع جديد...ـ لكننا في الوطن العربي مازلنا نناقش تلك المواضيع التي نوقشت وحسمت في كل أنحاء العالم... أي وكأننا نحاول إعادة اختراع الدولاب للمرة الألف... فمسرحيات زياد الرحباني التي خرجت للوجود في الثمانينيات مازالت تسمع وتثير الضحك وكأنها تتحدث بمشاكل اليوم... والمهزلة التي تكلمت عنها قبل عام مازالت مستمرة... ومن سخرية القدر أنه يمكنني إعادة نشرها بتغيير التاريخ فقط....ـ
مع هذا التكرار بدأت أشعر أن هذه المدونة لم تعد تشبهني فهي لم تعد تتكلم عني... أو أنني تأثرت تدريجياً بالمحيط فتغير نطاق اهتماماتي...  خلال فترة الصمت كنت أفكر بمدى التغيير الذي سيطرأ على هذه المدونة... هناك الكثير من الأشياء التي كان يجب أن أقولها ولكني تركتها كسلاً أو تضامناً مع القراء... هناك الكثير من الأفكار المجنونة التي دارت في فكري ومازالت تختمر... ولكنني مازلت متردداً فيها... ماذا لو افتتحت مدونة جديدة تتحدث عن البحث الذي أدرسه هنا في اليابان (أسراب الروبوت).. عن آفاقه وعن المستقبل، عن ما أراه... ملاحظاتي...إلخ..... نعم نعم أرى استغرابك وأحس بالابتسامة على شفتيك أيضاً... (يعني مو حاج الواحد ما صدق يخلص جامعة ودراسة معتة...ليلحقوه عالمدونات فعلاً هالمدونين ما بينعطو وش...)...ـ
حقيقة أنا لم أرى مدونة بهذا الشكل لا باللغة العربية ولا حتى لغات أخرى... ولذلك تغريني التجربة... بقي سؤال لم أحسمه... وهو هل يجب أن تكون المدونة بالعربية أم الانكليزية...؟؟؟ بصراحة يبدو التدوين باللغة الإنكليزية في هكذا مواضيع مغرياً أكثر.. حيث يفتح ذلك باباً للتواصل مع شريحة واسعة من المهتمين في أنحاء العالم... بالإضافة إلى شيء آخر يحيرني هو من سيقرأ باللغة العربية هكذا مواضيع..؟؟ ولكن يبقى صراحة إغراء التدوين باللغة العربية كبيراً... أو أنها نزعة عنصرية كانت لدي وتقوت بعد أن أتيت إلى اليابان.. إذا كان اليابانيون يكتبون ويدرسون بلغتهم فعلي أن أكتب بلغتي.. (مو حدا أحسن من حدا)... خلق محتوى عربي حول هذا الموضوع الجديد يعطيني إغراء كبيراً... وفكرة أنه قد يشجع مدوناً آخر (ومنهم مغتربون طلاب..) على خرق هذا الباب المحرم والكتابة عن بحثه  بالعربية فكرة لا تقاوم...ـ
 هنا أتمنى حقيقة أن أسمع وجهة نظركم...؟

في النهاية بقي خبران لابد من المرور والتعليق عليهما...
الأول عن إيميل وصلني عبر البريد الالكتروني عن طالب ياباني يرغب بالحصول على شهادة الدكتوراه من جامعة دمشق ويبحث عن أستاذ مشرف فرع هندسة عمارة مختص بالعمارة الرومانية والبيزنطية.... (حقيقة هناك الكثير من الأمثلة المشابهة وأكثرهم من دارسي الحضارة والتاريخ العربي والإسلامي وهم في الغالب يذهبون إلى مصر بسبب التسهيلات المتوافرة لهم هناك... وأعتقد أنه سيعاني الكثير من المشاكل الغبية منذ لحظة وصوله إلى سوريا.. وأقلها هي تحت أي بند سيتم تسجيله فهو ليس سورياً ولا عربياً... وما هو القسط المطلوب دفعه...ووو... (يعني بصراحة بجوز يطلّعوا فيه بالجامعة ويقلولوا هلق وقتك إنت .. يعني من وين إجتنا هالبلوة...)ـ

أما الخبر الثاني فهو عن مجموعة من الألمان الذين استقروا في سوريا كمكان للإقامة.. وأحدهم متزوج من سورية منذ 17 عاماً... وبالطبع هو لم يحصل على الجنسية وأولاده كذلك رغم أن أمهم سورية... 

الخبران قد يشكلان سبقاً صحفياً في سوريا... ولكنهما حقيقة لم يثيرا استغرابي الشديد... هذا ما يجب أن يكون.. ولذلك يجب علينا كسوريين أن نستيقظ ونعود لنتواصل مع هذا العالم الصغير حضارياً وفكريا وثقافياً كما كنا دائماً منذ آلاف السنين وحتى البارحة...

الأحد، 14 مارس 2010

تناقضات

قلم مازال غض العود... يحتاج تشجيعنا...

تناقضات - بقلم نيروز بوبو

-------------------------------------

تناقض كبير أدركه كل يوم يسكن أفكار الناس و نفوسهم......يعكس التضاد الذي كان موجوداً في شخصيتي قبل أن أشخصه و أمضي قدماً في رحلة علاج معقدة لم تنته بعد.....ـ


لعلكم تتساءلون الآن ما هو هذا التناقض الذي أتحدث عنه؟

إنه يتمثل بأفكار تحتل عقولنا اللاواعية نغلفها بأخرى نريد بها إظهار قناعات كاذبة لا تعكس أفعالنا و تعاملنا مع محيطنا الاجتماعي....بالرغم من أننا لسنا الملومين على ذلك...فالعيش في محيط من الأفكار السلبية و الهدامة التي تتشربها عقولنا الباطنة من حيث لا ندري كفيل بدفعنا للتخلي عن طموحاتنا و عن دورنا في بناء الكون الذي خلقنا من أجل إعماره.

كلنا نلوم الأولاد و الأهل و الحالة المعيشية الصعبة أو حتى السرافيس والباصات.

أوليس الأولاد نتاج تربيتنا ...؟ أوليس أهلنا نتاج نظام تعليمي و اجتماعي لا يرمي إلى بناء النفس بل إلى تلقينها و تعويدها على إرضاء الآخرين و إهمال أحلامهم و رغباتهم الحقيقية ؟!!!!!!!

كلنا نلوم الفساد و الإدارة و الواسطة و غيرها من الأمور التي تقض مضاجعنا .

أوليس ذلك المدير الفاسد هو نتاج تنشئته على أن السرقة من القطاع العام هي "حربقة" و أن من استطاع النجاح في امتحان أو وظيفة نتيجة الرشوة أو الواسطة هي تطبيق لمفهوم " حلال عالشاطر " ؟!!!!!!

كلنا نمدح دولاً أخرى بلغت أعلى درجات التقدم دون أن نفكر بعوامل نجاحها و تقدمها.

بعضكم يقول إن ذلك نتيجة قانون عادل و صارم ، لكنهم نشؤوا على تقديس و احترام القانون قبل كل شيء ،ذلك القانون الذي شاركوا في صياغته ليكون في خدمتهم و أي قانون عادل هو جدير بالاحترام .


لقراءة البقية إضغط هنا...

الخميس، 10 سبتمبر 2009

...ما قبل الإنقراض


كل يوم أعود مساءً... أحضر وجبة خفيفة وأجلس لتناول وجبتي الالكترونية... يبدأ إبحاري من الجزيرة... لينتهي ببعض العناوين التي تناولتها المدونات... وأعيد التأكد للمرة المليون أنه لا أمل... أكتب شيئاً ما ... أضغط زر الإلغاء وأذهب لأنام...

هنا سيهاجم الكثيرون نظرتي السوداوية للأمور... وقد يفسرونها باحباطات معينة... ولكنني للأسف مقتنع جدياً -رغم رغبتي بالنكران- بأقوال أدونيس ((نحن شعوب انقرضنا بالمعنى الحضاري... )) قد أختلف معه في أننا لم ننقرض بعد وإنما نحن نسير بخطى ثابتة وواثقة نحو هذه النتيجة الحتمية... وأعتقد أن النفط هو السبب الوحيد الذي يؤخر انقراضنا...
عندما أفكر بوضع الأمة العربية الآن تقترب من مخيلتي صورة الدولة العباسية ، سقطت تلك الامبراطورية سقوطاً مدوياً... لماذا يا ترى..؟؟ ... يبدو أن تاريخ الأمم لا يشفع لها... فبقاؤها مرتبط بنتاجها الحاضر فقط... ويعود السؤال مرة أخرى لماذا ظلت الصين امبراطورية عظيمة منذ آلاف السنين وحتى اليوم....؟؟... هذه الأسئلة تراودني في إطار بحثي الداخلي عن ماهية وضع الأمة العربية...

بلادنا العربية حقيقة تعيش حالة من التخلف والأسوء من ذلك ((حالة من التراجع)) الفكري... حيث نجد المجتمعات العربية بغالبيتها ((وأخص بالذكر قادتها أيضاً)) مقولبة ضمن إطارات فكرية معينة تعود مرات ومرات لتجتر الثقافة الفكرية نفسها... وهذا من الأسباب الأساسية التي تمنع الأمة العربية من التقدم... حيث نجد أن جميع الأمم الحاضرة والتي أثبتت نفسها في مقدمة السلم... هي أمم حيوية نراها في طور التفاعل والتغير الدائم... حيث ما أن تتعرض لهزة معينة حتى تتخلى عن النظريات التي كانت تظنها غير قابلة للنقاش وتجرب نظريات أخرى أقرب للواقع والظروف المحيطة... هذا لا يعني أن الأهداف التي وضعتها غير صحيحة ولكن الطريق الذي رسم أثبت فشله ((والدليل حدوث الهزة)) ولا بد من تعديله... هنا أجد أمثلة كثيرة ولكن أهمها هو الاتحاد السوفييتي... الذي التزم النظرية الشيوعية والتي رفعت روسيا من دولة فقيرة إلى القوة الثانية في العالم... في نقطة معينة بدأت الأخطاء تحرف النظرية عن مسارها... وتجمعت الأخطاء لتؤدي في النهاية لانهيار الامبراطورية وتحولها لدولة مثقلة بالديون والمشاكل الداخلية... ولكنها تحلت بالكثير من الشجاعة لتتخلى عن الشيوعية وتتحول لتبني نظرية الأعداء... خلال عشر سنين نفضت روسيا غبار النكسة وبدأت تستعيد دورها من جديد... ولكن في الكوكب الآخرحتى الآن رغم الأحداث المثيرة التي حدثت وأهمها في الشرق الأوسط وتغير العالم عدة مرات مانزال نجد الأمة العربية ساكنة بلا حراك...

قرأت في زاوية شغب موقع الجمل ما يلي :
((يتغير العالم أولاً داخل رؤوس الناس قبل أن يتغير في الواقع، وما نعيشه اليوم من تطور بدأ داخل رؤوس الأنبياء والفلاسفة والعلماء قبل أن يتحقق على أرض الواقع، وكل تحسن ملموس أو سوء محسوس خرج أولاً من داخل الرؤوس.. وما نحن فيه اليوم هو ما كانت تفكر حكوماتنا به بالأمس، لذلك نلاحظ سوء أحوالنا مقابل تحسن أحوال أولادهم وأحفادهم..))

ولكي نعرف مستقبلنا يجب أن ننظر داخل رؤوسنا أولاً...

تعليقات عالهامش :
- أنا من متابعي حلقات ((خواطر من اليابان)) ورغم كون البرنامج يعتبر من البرامج الخفيفة ولكنني أجده رائعاً كونه يعطي مقارنات حول كيفية انعكاس الثقافة على تعامل الإنسان مع أمور الحياة المختلفة...

- قرأت في إحدى المدونات نصيحة تقوول أنه يجب أن يقوم المدون بتغيير طريقة كتابته أو الامتناع عن الكتابة في مواضيع معينة حتى لا يخسر قرّاءه أو بعضاً منهم... لذلك أنا أعتذر مقدماً من قراء مدونتي في حال أزعجكم بعض ما كتبته سابقاً أوما سأكتبه لاحقاً كونني لم أكتب لأجاملكم وأخدع نفسي... وأرجو بأن تتقبلوا ما تقرؤه هنا على أنها أفكار قد تخطىء وقد تصيب... وفي الحالتين فهي قابلة للنقاش...

- طبعاً بالرجوع إلى أن خلفية الإنسان الثقافية هي التي تحكم تصرفاته وأفكاره... فأنا بالطبع كغيري أحاول أن أستطلع صفات الآخرين من خلال كتاباتهم وأفعالهم... عند تصفحي مدونة أخرى وجدت أنها قامت بإلغاء روابط جميع المعلقين على المواضيع...
أي أنه عند رغبتي بتتبع مدونة المعلق على أحد المواضيع كان الرابط يعود بي إلى مدونة الموضوع نفسها... بصراحة لم أستطع الخروج بتفسير منطقي ولا استطلاع الخلفية الفكرية لذلك التصرف....

أما اليوم فأعتقد أنني سأضغط زر النشر وأذهب لأنام..
تصبحون على خير

الخميس، 27 أغسطس 2009

رجل-مرأة... رجولة-أنوثة



كثيراً ما أفكر بنمط المجتمعات البشرية... ما يهمني تحديداً هو البحث عن نقاط الالتقاء الكثيرة التي تجمع هذا الكم الهائل من البشر ...رغم توزعهم واختلاف عاداتهم ومعتقداتهم... إلا أن هناك نقاط كثيرة متطابقة لحد الذهول... ماذا لو استطعنا النظر للبشرية كمجتمع واحد قائم بذاته وتتميز كينونته عن باقي المخلوقات كونه الأكثر تطوراً...

في هذا المجتمع وجد النقاش الأزلي عن الرجل والمرأة..
هل الرجل والمرأة مختلفان أم متشابهان...؟؟هل فعلاً الرجل أكثر تطوراً أو ذكاءً..؟؟؟
هل الرجال انفسهم متشابهون..وكذلك النساء..؟؟؟

طبعاً .. جميع الأبحاث قالت باختلاف ما بين الرجل والمرأة .. وبعضها ذهب لحد وضع الرجل في درجة أكثر تطوراً .. وتقول الأبحاث أنه حتى وزن الدماغ مختلف... عندما تدور النقاشات حول هذا الموضوع في جلسات الأصدقاء... ولتأكيدهم تفوق الرجل يبادرونني بالسؤال... هل من الممكن أن تذكر لنا أهم العلماء والمخترعين في العالم ،أهم القادة، وحتى أهم الطباخين... ستجد أن عدد الرجال يتفوق على عدد النساء بشكل كبير...

قد يكون ذلك صحيحاً فعلاً... ولكنني أجد التصنيف السابق (رجل - مرأة) هو تصنيف خاطئ بالأساس ..قد يكون التصنيف الأصح.. هو (رجولة -أنوثة) ... ماذا يعني هذا...؟؟؟

أرى أن طبيعة الإنسان وحتى طريقة تفكيره.. بالإضافة إلى أنها تعتمد على تربيته.. ثقافته.. محيطه... فإنها تتأثر بجيناته... (هنا يوجد أمثلة كثيرة جداً حول الموضوع وسأذكرها لاحقاً أو في مدونة أخرى... ولكن مثالاً مباشراً يمكن أن نراه في الأطفال... حيث أن تصرفاتهم تختلف منذ الأشهر الأولى .. فقد يظهر الطفل هادئاً .. كثير البكاء.. عدوانياً ..أو خجولاً)...وبما أن طبيعة الإنسان تحكمها طبيعة جيناته (الطبائع هي مجموعة الصفات النفسية التي تحكم تصرفات البشر.... خجل,رقة,عنف,حزم.....إلخ) يمكننا تقسيم طبائع الإنسان إلى طبائع ذكورية وأخرى أنثوية وهي مرتبطة بجينات ذكورية وأنثوية... وطبيعة الإنسان هي مزيج من الطبائع الذكورية والأنثوية حسب تركيبته الجينية.... في الغالب يمتلك الذكر نسبة أكبر من الجينات الذكرية والعكس بالنسبة للأنثى... ولكن هذا يحدث بنسب مختلفة جدا وهذا يحدد مدى ذكورة الرجل..أو أنوثة المرأة... (هذا ربما يفسر وجود مايطلق عليه بالعامية... رجل خروق أو المرأة المسترجلة)...

من هنا يبدو أن تصنيف المجتمع (رجل-مرأة) هو تصنيف غير دقيق.. كون كل منهما لديه نسبة من طبائع الأخرى تختلف من إنسان لآخر وفي المنطقة الوسطية سنجد نسبة قليلة من الرجال والنساء اللذين يصعب تمييزهم... (وهنا أقصد طبائعهم وصفاتهم النفسية وليس المادية الجسدية..) ولذلك الأدق تصنيف البشر حسب نسبة طبائعهم ذكورية-انثوية

أعود إلى المقارنة بين الرجل والمرأة... يبدو أن المرأة والرجل بالمفهوم العام مختلفان بشكل فعلي نتيجة اختلاف نسبة الجينات الذكورية والأنثوية... ولكن ذلك لا يطرح بأي شكل من الأشكال وجود تفوق لأحدهما على الآخر... إن وجدهما معاً هو ما أدى إلى استمرار الحياة التي تحتاج الحلول الوسطية بعكس الإبداع الذي يحتاج التطرف...ماذا يعني هذا...؟؟

يبدو ان طبيعة الخلق قامت على التوازن بين المتناقضات... بقدر ما كان الرجل يهتم بالحياة المادية... جمع الثروة.... بناء الأمجاد... والتي أدت في النهاية إلى تأطير البشر ضمن امبراطوريات، ممالك، ودول... تعيش على مبدأ التنافس الداخلي بين البشر والخارجي بين بعضها البعض... وكل ذلك إرضاءً لرغباته الذاتية ببناء المجد الشخصي مهما كلف الأمر...

في المقلب الآخر نجد أن المرأة كانت لها اهتمامات مختلفة جداً...تتمحور حول بناء الأسرة ... البحث عن الأب المناسب... الاعتناء بالأطفال... بعيداً عن ضوضاء التعقيد والنظريات المملة...

هنا أجد أن الطرفين معاً أوصلانا إلى التطور الحضاري الذي نحن عليه... فالرجل أطر المجتمع وخلق أجواء المنافسة التي أبدعت كل الإنجازات التي وصلنا إليها... والمرأة حافظت على إنسانيتنا وعلى نواة الخلق فحمتنا من الإنقراض بالمعنى المادي والمعنوي...

هنا احتاج استمرار الحياة للتفاعل بين الطبيعتين الذكرية والأنثوية.... ولكن في الوقت نفسه أرى أن الإبداع يحتاج لتطرف أحد الطبيعتين داخل الإنسان...

بالمناسبة .. هذا ليس بحثاً وليس مادة علمية... وإنما فقط محاولة للإجابة عن تساؤلات معينة وأفكار شخصية وددت عرضها ونقاشها معكم....

الجمعة، 7 أغسطس 2009

الرأي والرأي الآخر

النقشات التي دارت في مدونة المرفأ حول انتقاد الضجة التي دارت حول قانون الأحوال الشخصية والتي انتهت بتعليقات استفزازية من جهة وحذف من الجهة الأخرى... أعتقد أننا وصلنا إلى النتيجة المتوقعة والتي قلتها في التعليقات ... لا يمكن للعنف إلا أن يولد عنفاً مضاداً... والرغبة بفرض رأي معين سيقابلها بشكل مباشر رغبة الآخرين بفرض آرائهم

ومن هنا أرى الطريق الوحيد لبناء سوريا هو أن نعمل سوياً ومعاً وللأسف لن يتم ذلك بالباس الجميع ثوباً واحداً وحتى لينين والاتحاد السوفيتي فشل عندما أراد إلباس الجميع الثوب نفسه (رغم إيماني بعدالة الشعارات التي طرحها) ولكن مجرد فرض الرأي يولد النفور ... (قد يكون العسل وجبتك المفضلة كل صباح ولكنك نفسك ستصاب بالنفور لو وضع قانون يفرض أكل العسل -- رغم فوائده--
أيضاً يجب أن ننسى التاريخ وننظر للمستقبل (لأنه والحمد الله الجميع يحفظ مايناسبه من أخطاء الآخرين منذ 1400 سنة وحتى البارحة
نحن محكومون أن نعيش معا بكل أطيافنا .. وبدل أن نجعل الاختلافات تفرقنا وتشتت هذا الوطن الصغير إلى مجموعات ...ومجموعات أصغر وأصغر ... يجب أن نستفيد من اختلافاتنا فهي مصدر غنانا الحقيقي... مجموعة آراء أفضل من رأي واحد ....وفي النهاية شعبية رأي ما لا تعني صحته ... وأنا أظن أن أفضل طريقة لفهم الآخرين هو أن أضع نفسي مكانهم ... وعندها سأفهم خلفية آرائهم أما عن الوضع المتردي فيتحمل وزره الجميع بمختلف اتجاهاتهم من دون استثناء ... لقد عملت سنتين في مؤسسات الدولة قبل سفري وأهم ما لاحظت .. أننا وصلنا إلى مرحلة هائلة من النفاق... فالجميع يدعي الأخلاق والقيم ... المسلم لا يفوت أي صلاة أو صوم ..والعلماني ينادي بالأخلاق والعفة ليل نهار ... وغيرهم كذلك ...ولكنه في النهاية عندما يوضع أي شخص في موضع القرار ((أي قرار صغير حتى سيفكر بمصلحته أولا ثم مصلحة الأقرباء ثم مصلحة الجماعة ... ثم .. ثم ... الجميع بدون استثناء ...وأكثرهم صراخاً وجعجعة هو أكثرهم سوءاً ...
وطبعاً الجميع يبرر تخلفنا بالآخر... لدرجة أنه عندما يرمي أحد ورقة أو سيجارة بالشارع .. يبرر أنو "مافيشي ماشي صح ... وأحيانا يصل أيضاً لدرجة تبرير تصرفه بسبب القمع وانعدام الحرية أنا أؤمن تماماً أن من يستطيع رمي سيجارة في الشارع .. أو ترك مخلفاته على شاطئ البحر لن يتورع عن عمل أي شيئ (كل حسب قدرته) لأن أشياء بسيطة مثل تلك تدلنا تماماً كيفية تفكير صاحبها .... وأعود وأقول يجب أن تقبل احترام حرية الجميع في آراءه ومعتقداته وعاداته .... ورفض منطق الوصاية الفكرية ...(بمعنى ادعاء امتلاك الحقيقة) .....فكل شيء يجب أن يكون قابلاً للنقاش دون محددات مسبقة.... وهنا أريد أن أختم بقصة ..(أو يمكن أن تسميه خبرية) قرأتها ... مر الإمام الفخر الرازي في الطريق وحوله اتباعه وتلامذته الكثيرون، فرأته عجوز مؤمنة في جانب الطريق، فسألت عنه، فقالوا: هذا الفخر الرازي الذي يعرف ألف دليل ودليل على وجود الله تعالى، فقالت: لو لم يكن عنده ألف شك وشك لما احتاج إلى ألف دليل ودليل. فنقلت كلمتها هذه إلى الفخر الرازي لله، فقال: اللهم إيماناً كإيمان العجائز!!. الشك مفتاح الحقيقة...

الأربعاء، 29 يوليو 2009

حول التدوين السوري... ومقترح المؤتمر الأول

طرح الأخ عمر في مدونة المرفأ مقترحه حول المؤتمر الأول للمدونين السوريين وقد وجدتها فكرة رائعة ... حيث أنه بعد تزايد عدد المدونات السورية بشكل ملحوظ في الفترة الأخيرة وتنوعها الكبير في المواضيع...أصبح من اللازم عقد مؤتمر يشكل جلسة حوار للمدونين السوريين لتبادل الآراء والخبرات حول واقع التدوين ...الطموحات والمشاكل...

النقطة المهمة ..أن المؤتمر بحد ذاته قد لايفرز نتائج فورية ..ولكن مجرد طرح الأفكار والتصورات حول قضايا أو مشاكل معينة قد يتضح أنها محط اهتمام مشترك سيحفزالمدونين بشكل تلقائي على طرح آرائهم أو حلولهم المقترحة حول تلك المواضيع في مدوناتهم اللاحقة ... أي سيخلق المؤتمر قائمة من المواضيع ذات الاهتمام المشترك ستكون محط اهتمام التدوينات اللاحقة ...

لاحظت وجود رغبة بأن يكون المؤتمر مادياً ..أي باجتماع المدونين في مكان معين ...سيكن هذا رائعاً لو تحقق ولكن أرى أن هذا يواجهه صعوبات كثيرة ..أولها التمويل ... حيث ان حجز المكان .. وبث المؤتمر او المشاركات المباشرة ستطلب أيضا تقنيات يجب توفيرها... بالطبع بوجود راع لهذا سيسهل الأمر,ولكن تأمين الرعاة بحد ذاته هو مشكلة كبيرة ... حيث أنني لا أعتقد أن شركات خاصة أو حكومية سورية سترعى المؤتمر...والكل يعلم أن المدونات محجوبة .... بالإضافة إلى أن وجود راع دولي سيثير الحساسية... (أي بمعنى آخر سيزيد حجة حجب المدونات قوة) باعتبار المدونين السوريين مرتبطين بالغرب و..و..و...ولذلك أن أرى أن ننظم المؤتمر بجهودنا الذاتية كمدونين...
وهناك مشكلة أخرى تتعلق بالمدونين أنفسهم حيث سيصعب على الكثير من المدونين الحضور لأسباب عدة... قد تكون مادية .. أو حتى فنية تتعلق بانشغال المدونين في أعمالهم أو دراستهم ...وخاصة مدوني الإغتراب...

ولذلك أقترح أن يكون المؤتمر افتراضياً... فهو سيجمع المدونين السوريين من كافة أنحاء العالم ...وهذا سيغني المؤتمر ويزيد مردوده...
حيث أنه افتراضياً يمكن للجميع الحضور من المنزل بمجرد امتلاك خط انترنت ذو سرعة جيدة ...أو حتى يمكن المتابعة أو المشاركة من أي مقهى إنترنت ....على الأقل هذا أسهل بكثير من السفر لبلد آخر من أجل الحضور..وسيتيح هذا أيضاً المشاركة والمداخلة لأخواتنا المدونات ... إن نجاح المؤتمر الأول سيكون بغنى الأفكاروالحلول التي يتم طرحها وقربها من مشاكل المدونين بالإضافة أيضا إلى عدد الحاضرين...

اما عن آلية تنظيم هذا المؤتمر الافتراضي فيكمن أن نضع التصور التالي...
يتم تنظيم المؤتمر من قبل أحد (مجموعة) المدونين المتبرعين...
...يتم إنشاء إيميل خاص من أجل تلقي طلبات المشاركة -لا يتجاوز بضعة سطور- يحوي
اسم المدونة
الاسم الافتراضي للمدون
عنوان ورقة العمل التي يود المشاركة بها (مع النقاط الأساسية التي يود طرحها) وذلك لتسهيل التصنيف اللاحق...

بعد انتهاء مدة استلام طلبات المشاركة تصنف بترتيب معين حيث يتحدث المشاركون في موضوع محدد بشكل متتالي ثم يليهم المشاركون في موضوع آخر وهكذا... ويرسل جدول الدور بعد إنتهائه إلى جميع المشاركين


من أجل المؤتمر يتم إنشاء حساب سكايبي باسم معين (مدونون سوريون مثلا) ثم يقوم جميع من يرغب بحضور المؤتمر باضافة هذا الحساب إلى حسابهم السكايبي (أو حساب سكايبي آخر باسم المدونة مثلا إذا لم يرغبوا بالمشاركة بحسابهم الخاص

في يوم المؤتمر وقبل الوقت المحدد يتم استقبال الاتصال بشكل تلقائي من جميع الحضور حيث يجتمعون في غرفة واحدة..

يبدأ المشاركون بطرح مشاركاتهم بالتتالي حسب الجدول حيث يعطى زمن محدد لكل مشارك...(مثلا عشر دقائق) وفي أثناء حديثه يمكن للحاضرين توجيه أسألتهم وتعليقاتهم كتابياً حيث يجيب عليها المشارك بعد أن ينتهي من طرح فكرته...

أما عن يوم المؤتمر فمن الأفضل أن يكون في الصيف حيث يمكن للجميع المشاركة وأنا أقترح في النصف الثاني من الشهر الثامن
والساعة حوالي الساعة الثانية عشرة بتوقيت غرينيتش حيث سيكون وقتا مناسبا لجميع في سوريا ..أوروبا والوطن العربي
وهو وسطي للمشاركين الآخرين الذين يتوزعون بين اليابان وأمريكا...

أعتذر عن الإطالة ... ربما ذلك لحماسي للفكرة..

مع أملي بتحقق الحلم الذي اقترحه زميلنا قريباً

الأربعاء، 15 يوليو 2009

الإسلام ..ماذا على الغرب أن يعلم...؟؟

اليوم شاهدت فيلماً وثائقيا حول الإسلام ....بعنوان :(( الإسلام ..ماذا على الغرب أن يعلم...؟؟))... الفلم باللغة الإنكليزية ..
قد يكون الفلم مثيراً للجدل ولكنه موثق ... لذلك رأيت أهمية الإطلاع عليه .. سواء أعجب البعض أم لم يعجبهم ... لكنه فعلاً يطرح تساؤلات كبيرة حول الفكر الإسلامي ...

أترككم مع الرابط
http://video.google.co.jp/videoplay?docid=-871902797772997781&hl=en

السبت، 4 يوليو 2009

هل تعرفت على كويست نت...؟؟؟؟


تعرفت على الشركة منذعدة سنوات عن طريق مهندس آخر كان يعمل كعميل لها بطريق الصدفة على غداء عمل... طبعاً وبعد تبادل أطراف الحديث بدأ بالحديث عن المال والعمل ... وأهمية اقتناص الفرص... بدأ بالحديث عن كويست نت (التسويق الشبكي) وكيف أنها فرصة عظيمة لعمل مريح يجمع قدراً كبيراً من المال... أثار اهتمامي الموضوع وأردت أن أعلم أكثر حول هذا عمل ...؟؟ تبادلنا عناوين البريد الالكتروني ...على أمل أن يرسل لي مجموعة شروحات حول الموضوع ...بالفعل فقد أرسل لي تلك الشوحات .... ظل سؤالان يحيراني ..

أولاً...إذا كانت الشركة توزع كل تلك الأموال على عملائها فكيف تحقق الربح ...؟؟

ثانياً...لو كان هذا العمق فعلاً تلك الفرصة الذهبية فلماذا يأتي إلي ويحاول إقناعي به ... وكأنه صديقي المخلص علماً أنني لم ألتقي به إلا صدفة...

ولكنني بعد بحث في المصادر المختلفة وتفكير ... عرفت أن الشركة ليست أكثر من شركة لغسيل الأموال...وعلمت أنني تجاوزت أول محاولة احتيال... بعد وصولي إلى هذه الحقيقة ...انتهت الحادثة ونسيتها .. ولم أكلف نفسي عناء الحديث والتحذير منها ..كوني اعتقدت أن أي شخص سيتعرض لنفس الموقف سيصل إلى نفس النتيجة ...لكنني من فترة عدت لأسمع عن تلك الشركة في المواقع الإخبارية السورية... ورأيت كم أن الشركة حققت نجاحات في الاحتيال على السوريين ...طبعاً هذه السنة قامت الدولة بمنع الشركة من العمل ... ولكن نتيجة نمط عملها فإنها بسهولة يمكن أن تستمر بالعمل بالخفاء....

هنا سأحاول إقناعكم بمدى خطورة هذه الشركة علينا كأفراد وعلى اقتصاد الدولة....!!

تقوم الشركة على مبدأ العملاء... وحتى تبدأ العمل فيها يجب أن تشتري أحدد منتجاتها... وهي بشكل عام أشياء غير ذات بالإضافة إلى بعض فائدة قلادات ساعات ومنتجات أخرى تتدعي القوى الخارقة .. وهي أقرب ما تكون إلى السحر والشعوذة... وبشكل عام فإن تلك المنتجات شديدة الغلاء... كأن تشتري قلادة عادية أو ساعة غير معروفة المصدر بمبلغ يقارب الـ 50 ألف ليرة سورية...

عندما تتحول إلى عميل للشركة يمكنك البدأ بتسويق نفس تلك المنتجات لأشخاص آخرين وتقنعهم بشرائها حتى تقبض نسبة معينة...من ثمنها...

هنا يجب إيضاح مجموعة نقاط..

الأولى أنه يجب أن توقع ست زبائن على الأقل قبل حصولك على النسبة المتفق عليها

النقطة الثانية عند تحقيقك النقطة الأولى لا تحصل عل المال ولكن على نقاط فقط ... ويجب عليك الإيقاع بزبائن آخرين حتى تستطيع تحويل جزء من هذه النقاط إلى مال حقيقي..

النقطة الثالثة... أنه لا يتم الإيقاع بالزبائن الجدد عن طريق إقناعهم بجودة أو أهمية ما يشترونه ... وذلك سيكون صعباً جداً لذلك يتم إقناعهم بالشراء حتى يتحولوا لعملاء للشركة...

المشكلة ليس بموثوقية الشركة أو لا وإنما بما تبيعه ...أي أنك تشتري منتجات سعرها 100 ليرة بآلاف الليرات ...أي بزيادة عشرات الأضعاف أو أكثر... هل أنت فعلا تحتاج شراءها بهذا السعر... بالتأكيد لا...

يعرض الموضوع في البداية على أنه فرصة عمل... إنها فعلا مربحة لأن 5% يصرفون كل وقتهم على ذلك ويستحصلون على الأرباح ...ولكن 95% من الزبائن يشترون ثم يلاحظون أنه لم يعد بإمكانهم تعويض خسائرهم ...

أي عند دخولك اللعبة يجب أن تصرف كل طاقاتك فيها (تتحول إلى عبدتقريباً) أو ستكون من 95% الخاسرين ... ثم أنه بعد مرور فترة من الزمن ليست بطويلة ....ستتشبع السلسلة ولن تجد زبائن جدد يستطيعون الشراء......؟؟؟

يمكن تلخيص الفكرة كما يلي
عمليا إن دخولك السلسلة حولك إلى عبد تسخر كل وقتك من أجل زيادة أرباح الشركة وزيادة أرباح من هم في رأس الهرم ...


-
تزيد صعوبة تحصيل الأرباح كلما ابتعدت عن رأس الهرم


-
إن العملية هي عملية نصب (احتيال) واضحة ومجدولة... أي ينصب عليك أحدهم ولتعويض الخسائر يجب أن تنصب على أكبر عدد ممكن ... وهكذا ...

إن لذلك ضرر هائل على إقتصاد الدولة لأنه يتلخص بتحويل الموال إلى الخارج دون مردود فعلي.. حيث لا منتجات ولافائدة

نصيحتي الأخيرة

إن طبيعة الإقتصاد السوري في الفترة الماضية .. التي تعتمد أبسط مبادئ الاقتصاد ... حيث أنك تدفع المال الورقي لتحصل على سلعة مادية أو معرفية مباشرة جعلنا بعيدين عن ما يحدث من عمليات احتيال وتبييض أموال... ولكن الآن ومع انفتاح الاقتصاد سيؤدي بالضرورة أيضاً إلى زيادة احتمال التعرض لعمليات الإحتيال....

وعمليات الاحتيال تلك تنوعت أساليبها كثيراُ في البلدان الغربية ...يطول الحديث عنها الآن...ولكن يمكنني القول أنه بشكل عام ... عندما تتعرض إلى فرص نيل المال السهل... عليك التفكير دوماُ بإمكانية أن تكون هذه الحالات عمليات احتيال ويمكنك البحث على الإنترنت ... حيث أن أغلب تلك الشبكات قامت بعمليات الاحتيال في الدول المتقدمة أولاً أخص بالذكر الولايات المتحدة وبريطانيا ...وغالباً ما ستجد مواقع أو مدونات لأشخاص كثر تعرضوا لهذا الاحتيال بنفس الطريقة وهذا سيحميك من الوقوع كضحية...

الصورة

لمزيد من المعلومات حول الموضوع

احذروا غسيل الاموال في سوريا كويست نت

وزارة الاقتصاد توقف عمل شركة كويست نت في سوريا