الصفحات

‏إظهار الرسائل ذات التسميات منوع. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات منوع. إظهار كافة الرسائل

الاثنين، 3 يناير 2011

نحن البشر من يحمينا؟ ـ2ـ

بعد قدومي إلى اليابان وانتسابي لأحد المختبرات المختصة في الميكاترونيكس الحيوي طلب مني الدكتور المشرف الاطلاع على آخر الدراسات في هذا المجال لاتخاذ القرار فيما إذا كنت راغباً في الاستمرار في هذا النوع من الأبحاث أو الانتقال إلى مجال آخر. خلال تلك الفترة قرأت العديد من المقالات حول هذا العلم.. أهمها كان عن الدراسات التي تناولت الدماغ البشري والأعصاب. هذه الدراسات أذهلتني من حيث القدرات التي وصلت إليها تلك التجارب.. وبنفس الوقت صورت لي مستقبلاً قاتماً لنا نحن الدول التي مازالت خارج تغطية البحث العلمي...ماذا لو أمتلكت الدول المتقدمة قدرة السيطرة على الدماغ البشري... يمكنكم تخيل المستقبل المرعب الذي سينتج عن هكذا فجوة حضارية.. هذا ما قادني في تلك الفترة للبدأ بسلسلة نحن البشر... من يحمينا ..؟؟ـ ... لم أنشر الجزأ الثاني لسببين الأول هو أن الكتابة في مواضيع علمية يحتاج الدقة وبالتالي يتطلب جهداً أكبر ووقتاً أطول*. السبب الثاني لكون الجزء الأول لم يثر أي اهتمام فقد ثبط هذا من همتي على القيام بتخصيص الوقت والجهد لكتابة شيء لن يُقرأ..ـ

أعود اليوم لرفع هذه التدوينة من الأرشيف بعد قراءتي لمدونة كنان عن التجارب الصرصورية التي أدهشته..ـ
ـ سأقوم هنا بوضع ملخص عن أخطر الأفكار المتضمنة في الدراسات التي اطلعت عليها..ـ

أولاً.. التحكم بالتجهيزات الخارجية
التطبيق المحتمل لهذه الدراسة هي إمكانية تسيير الروبوت بواسطة دماغ بيولوجي وتتم تطبيق التجربة بشكل مبسط على دماغ فأر قام بتسيير روبوت بسيط بواسطة اشارات صادرة عن دماغه، بشكل عام التجربة بسيطة اعتمدت على عدد قليل من المدخلات والمخرجات ولكنها ناجحة وقابلة للتطوير... أي أنه في المستقبل قد يتمكن الإنسان التحكم بالآلات بالتفكير فقط لا غير.. تصوروا مثلاً إنسان يرافقه روبوت بادي غارد.. أو جندياً يتحكم بعدد من الروبوتات المحاربة..ـ

ثانياً.. دراسة حول إمكانية تخاطب التجهيزات الإلكترونية مع الدماغ البشري
في أمريكا ** تم تنفيذ تجربة على أحد الأشخاص حديثي العمى لمحاولة التخاطب مع مركز الإبصار في الدماغ.. تم تزويد النظارات بكاميرا صغيرة.. تنتقل الصورة على شكل إشارة إلى النهاية الخلفية للنظارة خلف الأذن ومنها إلى شريحة الكترونية زرعت تحت الجلد. وظيفة الشريحة الالكترونية هي تحليل الإشارة القادمة وتحفيز مركز الإبصار بشكل متوافق مع هذه الإشارة، والنتيجة أن المريض أصبح قادراً على الإبصار. برغم أن الصورة ما زالت غير واضحة تماماً ولكن يمكنكم تصور ما سيحدث بعد عشر سنوات.

قد تقولون أن الأمر جيد ولا يدعو للخوف.. ولكن أدعوكم لتتبع التجربة التالية..ـ
ثالثاً.. إمكانية التحكم بالإحساس البشري
وهذه أخطر تجربة شاهدتها ضمن فلم وثائقي والنتائج أرعبتني حقاً.....ـ التجربة تم تطبيقها في أمريكا على مريضة تعاني من اكتئاب مزمن ولم تنجح المعالجات المعروفة وعقاقير الاكتئاب في الحد من حالتها..ـ فقام أحد الجراحين بغرس مجموعة من الأسلاك لتحفيز مراكز الشعور في الدماغ.. مرتبطة بجهاز خارجي واستطاع بعد أربعة أيام فقط بعد العملية (هذه المدة لازمة لمعايرة البارمترات المختلفة) من جعلها تنتقل من الفرح إلى اليأس والبكاء خلال دقائق.. وبالعكس.. بمجرد تغيير البارامترات بواسطة الجهاز الملحق.. النتائج مذهلة ومرعبة بنفس الوقت.. ـ

رابعاً.. وضع قاموس للدماغ
نعم ما قرأته صحيح.. الآن يتم وضع أول قاموس لترجمة الأفكار.. كل فكرة تخطر لك تحفز أماكن مختلفة في الدماغ بشكل مختلف.. وهذا يعني أنه بمجرد إلباس الشخص قبعة تحتوي مجسات يمكننا رسم خريطة ثلاثية الأبعاد لنقاط التحفيز في الدماغ.. وبوجود هذا القاموس نستطيع معرفة ما يفكر به الشخص القابع تحت القبعة.. رغم أن هذه التجارب مازالت في مراحلها الأولية إلا أن القاموس يحتوي اليوم ما يقارب الخمسين كلمة (فكرة)..ـ


لنخرج من الدراسات الدماغية ولنأتي إلى الأعصاب والعضلات
خامساً.. التحكم بمراكز الحركة (العضلات)..ـ
هنا سأتحدث عن تجربة يتم تطويرها في المختبر الذي أعمل به.. تقوم التجارب على التخاطب مع العضلات بواسطة تجهيزات سطحية (حساسات ومحفزات سطحية) حيث يتم تحريك العضلات بواسطة محفزات خارجية أو بالعكس أي القيام بتحريك تجهيزات خارجية بعد التقاط الاشارات الناتجة عن حركة العضلات...ـ والهدف النهائي الذي بدأ العمل فيه هو لباس مدعم بتجهيزات معينة سيسمح هذا اللباس للمصابين بالشلل الجزئي أوالكلي التحكم بأجسادهم باستخدام الجزء الباقي من عضلاتهم الإرادية حيث يتم التحكم بواسطة معالج خارجي.. أي سيصبح بإمكانهم المشي مثلا بعد تشغيل برنامج للمشي محمل في الذاكرة الالكترونية للمتحكم عن طريق تحريك الشفتين مثلاً وهذا خبر جيد بالنسبة لمرضى الشلل.. ولكن بالنسبة للشخص الطبيعي تستطيع الإشارات الخارجية التغلب على إشارات الدماغ وبالتالي.. يمكنك بمجرد إلباس شخص ما هذا اللباس التحكم به وجعله يتحرك حركات مبرمجة بغض النظر عن إرادته..ـ

سادساً.. وصل الآلات بشكل مباشر مع الأعصاب البشرية
هذا البحث كان من المفترض أن أبدأ به قبل أن أجد أن أحد المخابر في أمريكا قد بدأت بتنفيذ الفكرة.. وتتلخص بأن الأعصاب الرئيسية تنقل إشارات مختلفة إلى الأعضاء المختلفة من الجسم وهذا يقوم على افتراضين.. الأول اختلاف شدة الإشارة وطبيعتها (وهذا باعتقادي احتمال ضعيف لأسباب بيولوجية) والثاني يقوم على نقل الإشارة وفق مسارات فرعية ضمن العصب الرئيسي..ـ
وتقوم الدراسة على تصميم وصلة تقوم بنقل الإشارات القادمة عبر المسارات الفرعية المختلفة دون اختلاط وهذا يعني القدرة على فصل اشارات الخرج القادمة عبر الأعصاب ومن ثم استخدامها للتحكم بمعدات معينة..ـ وهذا يعني باختصار أن وصل أطراف صناعية آلية إلى الجسم البشري لم يعد خيالاً علمياً.. وإنما مسألة وقت لا أكثر...ـ

في النهاية ما وددت قوله أن دراسات الدماغ البشري وصلت لمرحلة خطيرة جداً والتحكم بالأعضاء البشرية وصل لمرحلة متقدمة.. ويبدو أن أمريكا هي من تقود العالم في هذا المجال من الأبحاث.. والسؤال ما هو مستقبل شعوب العالم الثالث في حال امتلكت دول محددة لتلك التقنيات.. وماذا عن البشر الذين سيولدون في الجيل القادم مدعمين الكترونياً..ـ

---
* (هذه الدراسات تطرح قدرات أقرب ما تكون إلى الخيال العلمي بالنسبة للقارئ غير المختص، فكانت الخطة تقتضي وضع روابط لجميع الدراسات المتعلقة وهذا كان يحتاج لوقت لإعادة البحث عنها وتنظيمها.. )..ـ
** أمريكا: أي الولايات المتحدة الأمريكية.

السبت، 31 يوليو 2010

دعوة قضائية


وصلتني هذه الدعوى عبر الإيميل وأحببت أن أشارككم بها... رجل أربعيني ضاقت به السنين وانتظر الفرج سنين طويلة لكنه في النهاية قرر مواجهة الحقيقة.. قد تكون قصة مضحكة أو محزنة.. وقد تثير البعض .. ولكن في النهاية هي قصة رجل قرر أن يتكلم بصوت مرتفع... أترككم مع التفاصيل... ـ

في أغرب دعوى قضائية من نوعها في العالم ، تقدم مواطن سوري من منطقة دوما بريف دمشق يدعى عبد الرزاق عبدالله منذ أربع سنوات بدعوى قضائية إلى محكمة المدنية بدوما ضد الله جل جلاله طلب فيها دعوة المدعى عليه للمحاكمة وإلزامه من حيث النتيجة بتسليمه الرزق الذي خصصه به الله . وقد جاء في حيثيات الدعوى كما رواها صديق لي كان حاضراً عندما تقدم السيد عبد الرزاق بدعواه المذكورة إلى قاضي المحكمة

المدعي : عبد الرزاق عبدالله.
المدعى عليه : الله جل جلاله
موضوع الدعوى : لقد خلقني المدعى عليه الله جل جلاله قبل أربعين عاماً من والدين فقيرين ماتا قبل أن أبلغ العاشرة من عمري، فنشأت وتربيت يتيماً وفقيراً لا مال عندي ولا بيت. ولما كان المدعى عليه الله جل جلاله هو الذي خلقني فهو بالتي مكلف بتأمين رزقي وإعالتي بدليل قوله في كتابه الكريم : " نحن خلقناكم ونحن نرزقكم " ، إلا أن المدعى عليه رغم مضي أربعين عاماً على ولادتي لم يكفل لي الحد لأدنى للمعيشة مما اضطرني إلى حاجة الناس حتى ركبني الدين. ما كان المدعى عليه قد أكد في القرآن الكريم وعلى لسان نبيه الأمين
"وفي السماء رزقكم وما توعدون"

وقد احتفظ المدعى عليه جل جلاله بهذا الرزق المخصص لي بموجب ذلك النص بدون وجه حق، ولم يسلمني إياه رغم المطالبة المستمرة له مع الدعاء له كل يوم وكل ساعة. ولما كان المدعى عليه "الله" جل جلاله قد أعطى غيري من الرزق الكثير بما يفوق حاجته ، بحيث ترى أن هناك من يملك الملايين والكثير من العقارات والسيارات ويدوخ يومياً مما لذ وطاب من المأكل والمشرب ، بينما أدوخ مع الكثيرين من الجوع والعطش. وبما أن أسمي هو عبد الرزاق وعبد الله فمعنى ذلك أنني من عبيد المدعى عليه وبالتالي فهو مكلف بإعالتي ، لأن العبد وما ملكت يداه لسيده. لهذه الأسباب وغيرها فإنني أطلب:ـ

دعوة المدعى عليه للمحاكمة.
. إلزامه بإيداع رزقي الموجود لديه في السماء إلى أقرب بنك
تضمينه الرسوم والمصاريف

قرأ القاضي استدعاء الدعوى ، وقد بدا عليه الاندهاش والغرابة من مضمون هذه الدعوى الأولى من نوعها في العالم ، ثم قال للمدعي هذه الدعوى ساقطة بالتقادم القصير والطويل، فلماذا انتظرت كل هذه المدة لتتقدم بهذه الدعوى . فرد عليه المدعي على الفور :" لا لا لم تسقط هذه الدعوى بالتقادم يا سيدي لأن التزام المدعى عليه هو التزام مستمر ويتجدد يومياً. دُهش القاضي لهذا الجواب ، ثم سأل المدعي لكن لماذا لم تتقدم بهذه الدعوى من قبل إلى القضاة الذين كانوا قبلي في هذه المحكمة؟. أجاب المدعي : يا سيدي إن القضاة الذين سبقوك كانوا يخافون من المدعى عليه جل جلاله ، وعلمت عندما أتيت إلى المحكمة أنك لا تخاف من المدعى عليه. ذُهل القاضي من جواب المدعي. والتزم الصمت لبرهة، عندها شعر المدعي أن القاضي لن يوافق على دعواه فخرج من المحكمة تاركاً القاضي في حالة ذهول وحيرة مما قاله المدعي.ـ

12/08/2009
المحامي ميشال شماس

الأحد، 30 مايو 2010

نحن البشر... من يحمينا ..؟؟ ـ1ـ

كل يوم يمر، تتطور الحياة ويتغير وجه العالم، تزداد قدراتنا التكنلوجية كبشر ونزداد خطورة... في فترة الثورة الصناعية ظلت قدرات التكنلوجيا محدودة ومحكومة من قبل الدول التي كانت تصارع لتحقيق الردع المتبادل... وهكذا أفلتنا من مخاطر أول قفزة حضارية مرت بسلام وتجنبنا الفناء بفضل حكمة العقلاء...ـ

في السنوات الأخيرة بدأت تظهر على السطح قدرات أخطر... والأبحاث التي تستمر ساعة بساعة في فروع العلم المختلفة أصبحت تقارب الخيال... في هذه التدوينات سأتحدث عن بعض تلك الأبحاث... من يحكم هذه الأبحاث ومن يضمن حسن النوايا...؟؟ هل سيصبح العالم محكوماً بحكومة واحدة تدير كل شيء من خلف الأبواب المغلقة...؟؟ ماذا سنفعل عنندما سينقسم الجنس البشري إلى مراتب وفي أي درجة سوف نكون ياترى...؟؟ هـذه التحديات لم تعد أحلاماً وإنما حقائق سنواجهها خلال المئة سنة القادمة...ـ

دعونا نبدأ بالظاهرة الأبسط والأكثر قرباً لحياتنا اليومية والتي بدأت تثير المخاوف... وهي الشبكات الاجتماعية، ولنتحدث بشكل أكثر تحديد عن الفيسبوك كظاهرة لم تكن الأولى من نوعها وسبقها محاولات عديدة،الكثير منها فشل والآخر بقي محصوراً في نطاقات معينة... تدور في الأسابيع الأخير نقاشات كثيرة حول الموقع والكثير منها ينتقد استهتار الموقع بخصوصية مستخدميه (اللذين تجاوزوا الثلاثمئة مليون...) ويبدأ النقاش حول كمية المعلومات التي يتيحها الموقع لمحركات البحث.. وماهي سبل الوقاية من أخطار استغلال تلك المعلومات...ـ وحقيقةً ما يطرحه الموقع من تبريرات جديرة بالنقاش حيث أنّ الفوائد أيضاً ظاهرة للعيان... وبرأيي الشخصي أن كشف كمية معلومات أكثر أو أقل للعامة لن يؤثر كثيراً إذا كان المستخدم يتمتع بحد أدنى من الوعي.. وإمكانية ضبطه للمعلومات التي يضعها في الموقع...ـ...ـ ولكن السؤال الحقيقي (بافتراض أن الموقع طبق سياسة شديدة في موضوع الخصوصية) الذي يجب طرحه هو من يضمن حماية هذه المعلومات من التسرب لأجهزة المخابرات المختلفة... هذه المعلومات قد تبدو سخيفة للوهلة الأولى بعض الصور وقائمة بالأصدقاء... ولكن هل هي سخيفة فعلاً... لنفترض أنك كإنسان بسيط وبعض إضافة صديق تعرفت عليه في حفلة الجامعة الأسبوع الماضي... بمجرد جلوسك قليلاً أمام البروفايل... تسطيع تكوين صورة شبه كاملة عنه... ماذا يحب.. أين يعيش... ماهو نمط حياته... أين ذهب عطلة الأسبوع الماضي وماذا فعل...؟؟.... فتخيل ماذا يمكن لجهاز مخابرات فعله بهذه المعلومات...ـ

وكأني أسمعكم تقولون أننا نحن كعرب ما زلنا بعيدين عن هذا التهديد.. والعرب بشكل عام لا يبدون آراءهم الحقيقية في الحياة الطبيعية فكيف بأن يبدوها في العالم الافتراضي... حقيقة أنا أوافق هذا الرأي... ـ ولكن توقفوا قليلاً...ـــ

ماذا عن الغوغل هذا العملاق الذي بدأ يسيطر على حياتنا... إن غوغل يقر في كل مناسبة بأنه يجمع معلومات عن مستخدميه لتحسين خدماته...ـ ولكن السؤال ماهي كمية المعلومات التي يجمعها وأين الخطر... حقيقة فإن غوغل يقدم حزمة متكاملة من الخدمات لتنظيم الحياة والتي برأي المتواضع هي أفضل المتوافرعلى الشبكة اليوم.... بالنسبة لي أصبح غوغل جزءاً لا يتجزأ من يومياتي ... ماذا عنك ..؟؟ هل تستخدم غوغل كروم..؟؟ ماذا عن حساب البريد الالكتروني...؟
هل تصفحت اليوتيوب هذا المساء..؟؟ أم أنك احتجت لترجمة شيء ما...؟؟ وماذا عن تنظيم مواعيدك .. أتمنى أن لا تكون من عشاق رزنامة غوغل...؟؟ .. هل ألقيت نظرة إلى أخرى إلى الخرائط لرؤية مكان اللقاء قبل الذهاب إلى الموعد...ـ ماذا عن نظام غوغل... وماذا عن هاتفه الجديد...؟؟ لم نعد مجرد عنواين آي بي على الشبكة أصبحنا أشخاص لنا أسماء واهتمامات ... وجميع أنفاسنا مسجلة في امبراطورية غوغل... ليوم ما عندما سيحتاجها أحد ما...ـ

إن كل هذه المعلومات المتوفرة هي أسيرة دولة واحدة هي الولايات المتحدة... فجميع الشركات المسيطرة على عالم تكنلوجيا الشبكة الدولية تستقر هناك... إن هذا الكنز المعلوماتي يعطيها الأدوات اللازمة لقيادة الحكومة العالمية التي ستنشأ عاجلاً أم آجلاً وهؤولاء وحدهم سيديرون كل شيء من خلف الستار...ـ
.
.

اليوم سأكتفي بهذا القدر منتظراً آراءكم..... هل تراودكم نفس مخاوفي...؟؟

في التدوينة اللاحقة سأكتب عن البايوميكاترونيكس... (أو علم الميكاترونيكس الحيوي..)... لماذا يخيفني ... وما هو تأثيره على حياتنا نحن البشر العاديون ـ

الثلاثاء، 30 مارس 2010

عن التدوين وأفكاري المجنونة وجامعة دمشق

مساء الخير...
يبدو أنه مضى وقت طويل لم أكتب فيه شيئاً... وقد يعود هذا الوضع لأسباب كثيرة... (انشغال، دراسة، حياة يومية...) ولكنه خلف ذلك كله يوجد سبب أعتبره الأهم فقد فقدت الحماسة للكتابة... ويبدو أن هناك الكثيرين في الفضاء التدويني يشاركونني هذا... أحياناً أحس أن الكتابة باللغة العربية تعاني الإجترار الفكري... أي بمعنى إعادة مناقشة المناقش ألف مرة... عندما أعود لأقرأ ما كتبه المفكرون العرب في أصل المشكلة في العالم العربي نجد أنهم استفاضوا في الشرح والتحليل ووصلوا إلى نتائج مقنعة ومنطقية وهذا يجب أن يكون كافياً -لو حدث في أي مكان في العالم- للأخذ بها والاستفادة منها وسينتهي النقاش فيها ليبدأ طرح موضوع جديد...ـ لكننا في الوطن العربي مازلنا نناقش تلك المواضيع التي نوقشت وحسمت في كل أنحاء العالم... أي وكأننا نحاول إعادة اختراع الدولاب للمرة الألف... فمسرحيات زياد الرحباني التي خرجت للوجود في الثمانينيات مازالت تسمع وتثير الضحك وكأنها تتحدث بمشاكل اليوم... والمهزلة التي تكلمت عنها قبل عام مازالت مستمرة... ومن سخرية القدر أنه يمكنني إعادة نشرها بتغيير التاريخ فقط....ـ
مع هذا التكرار بدأت أشعر أن هذه المدونة لم تعد تشبهني فهي لم تعد تتكلم عني... أو أنني تأثرت تدريجياً بالمحيط فتغير نطاق اهتماماتي...  خلال فترة الصمت كنت أفكر بمدى التغيير الذي سيطرأ على هذه المدونة... هناك الكثير من الأشياء التي كان يجب أن أقولها ولكني تركتها كسلاً أو تضامناً مع القراء... هناك الكثير من الأفكار المجنونة التي دارت في فكري ومازالت تختمر... ولكنني مازلت متردداً فيها... ماذا لو افتتحت مدونة جديدة تتحدث عن البحث الذي أدرسه هنا في اليابان (أسراب الروبوت).. عن آفاقه وعن المستقبل، عن ما أراه... ملاحظاتي...إلخ..... نعم نعم أرى استغرابك وأحس بالابتسامة على شفتيك أيضاً... (يعني مو حاج الواحد ما صدق يخلص جامعة ودراسة معتة...ليلحقوه عالمدونات فعلاً هالمدونين ما بينعطو وش...)...ـ
حقيقة أنا لم أرى مدونة بهذا الشكل لا باللغة العربية ولا حتى لغات أخرى... ولذلك تغريني التجربة... بقي سؤال لم أحسمه... وهو هل يجب أن تكون المدونة بالعربية أم الانكليزية...؟؟؟ بصراحة يبدو التدوين باللغة الإنكليزية في هكذا مواضيع مغرياً أكثر.. حيث يفتح ذلك باباً للتواصل مع شريحة واسعة من المهتمين في أنحاء العالم... بالإضافة إلى شيء آخر يحيرني هو من سيقرأ باللغة العربية هكذا مواضيع..؟؟ ولكن يبقى صراحة إغراء التدوين باللغة العربية كبيراً... أو أنها نزعة عنصرية كانت لدي وتقوت بعد أن أتيت إلى اليابان.. إذا كان اليابانيون يكتبون ويدرسون بلغتهم فعلي أن أكتب بلغتي.. (مو حدا أحسن من حدا)... خلق محتوى عربي حول هذا الموضوع الجديد يعطيني إغراء كبيراً... وفكرة أنه قد يشجع مدوناً آخر (ومنهم مغتربون طلاب..) على خرق هذا الباب المحرم والكتابة عن بحثه  بالعربية فكرة لا تقاوم...ـ
 هنا أتمنى حقيقة أن أسمع وجهة نظركم...؟

في النهاية بقي خبران لابد من المرور والتعليق عليهما...
الأول عن إيميل وصلني عبر البريد الالكتروني عن طالب ياباني يرغب بالحصول على شهادة الدكتوراه من جامعة دمشق ويبحث عن أستاذ مشرف فرع هندسة عمارة مختص بالعمارة الرومانية والبيزنطية.... (حقيقة هناك الكثير من الأمثلة المشابهة وأكثرهم من دارسي الحضارة والتاريخ العربي والإسلامي وهم في الغالب يذهبون إلى مصر بسبب التسهيلات المتوافرة لهم هناك... وأعتقد أنه سيعاني الكثير من المشاكل الغبية منذ لحظة وصوله إلى سوريا.. وأقلها هي تحت أي بند سيتم تسجيله فهو ليس سورياً ولا عربياً... وما هو القسط المطلوب دفعه...ووو... (يعني بصراحة بجوز يطلّعوا فيه بالجامعة ويقلولوا هلق وقتك إنت .. يعني من وين إجتنا هالبلوة...)ـ

أما الخبر الثاني فهو عن مجموعة من الألمان الذين استقروا في سوريا كمكان للإقامة.. وأحدهم متزوج من سورية منذ 17 عاماً... وبالطبع هو لم يحصل على الجنسية وأولاده كذلك رغم أن أمهم سورية... 

الخبران قد يشكلان سبقاً صحفياً في سوريا... ولكنهما حقيقة لم يثيرا استغرابي الشديد... هذا ما يجب أن يكون.. ولذلك يجب علينا كسوريين أن نستيقظ ونعود لنتواصل مع هذا العالم الصغير حضارياً وفكريا وثقافياً كما كنا دائماً منذ آلاف السنين وحتى البارحة...

الأحد، 7 فبراير 2010

قصة ليلى والذئب ....... كما يرويها حفيد الذئب

كان جدي ذئبا لطيفا طيبا, لا يحب الافتراس وأكل اللحوم ولذا قرر أن يكون نباتيا ويقتات على أكل الخضار والأعشاب فقط ويترك اللحوم….ـ

وكانت تعيش في الغابة فتاة شريرة تسكن مع جدتها تدعى ليلى…ـ ليلى هذه كانت تخرج كل يوم إلى الغابة وتعيث فسادا في الغابة وتقتلع الزهور وتدمر الحشائش التي كان جدي يقتات عليها ويتغذى منها، و تخرب المظهر الجميل للغابة, وكان جدي يحاول أن يكلمها مرارا وتكرارا لكي لا تعود لهذا الفعل مجددا، ولكن ليلى الشريرة لم تكن تسمع إليه وبقيت تدوس الحشائش وتقتلع الزهور من الغابة كل يوم، وبعد ان يأس جدي من اقناع ليلى بعدم فعل ذلك مرة أخرى قرر ان يزور جدتها في منزلها لكي يكلمها ويخبرها بما تفعله ليلى الشريرة...ـ

وعندما ذهب إلى منزل الجدة وطرق الباب، فتحت الجدة الباب، فرأت جدي الذئب، وكانت جدة ليلى ايضا شريرة، فبادرت إلى عصا لديها في المنزل وهاجمت جدي دون ان يتفوه بأي كلمة، او يفعل لها اي شيء، وعندما هجمت الجدة العجوز على جدي الذئب الطيب من هول الخوف والرعب الذي انتابه ودفاعا عن نفسه دفعها بعيدا" عنه، فسقطت الجدة على الأرض وارتطم رأسها بالسرير، وماتت جدة ليلى الشريرة...ـ

عندما شاهد ذلك جدي الذئب الطيب, حزن حزنا شديدا و تأثر وبكى وحار بما يفعل، وصار يفكر بالطفلة ليلى كيف ستعيش بدون جدتها وكم ستحزن وكم ستبكي وصار قلبه يتقطع حزنا و ألما لما حدث...ـ

ففكر بالأخير أن يخفي جثة الجدة العجوز، ويأخذ ملابسها ويتنكر بزي جدة ليلى لكي يوهم ليلى بأنه جدتها، ويحاول ان يطبطب عليها ويعوض لها حنان جدتها الذي فقدته نتيجة وفاة جدتها بالخطأ، وعندما عادت ليلى من الغابة ووصلت للمنزل، ذهب جدي واستلقى على السرير متنكرا بزي الجدة العجوز...ـ

ولكن ليلى الشريرة لاحظت ان انف جدتها و أذناها كبيرتان على غير العادة وعيناها كعيني جدي الذئب، فاكتشفت تنكر جدي، وفتحت الباب وخرجت ليلى الشريرة...ـ

منذ ذلك الحين وإلى الآن وهي تشيع في الغابة وبين الناس ان جدي الطيب هو شرير وقد اكل جدتها وحاول ان يأكلها أيضا...ـ

هذه وجهة النظر الأخرى التي لم نسمعها قط عن قصة ليلى والذئب...ارتأيت أن أنقلها إليكم من باب المساواة يعني لازم احترام الرأي و الرأي الآخر... ـ ^:^ ـ

منقول عن الإيميل...ـ

الأحد، 23 أغسطس 2009

...قليل من التغيير



...وأخيراً غيرت الخلفية السوداء.... تعليق سمعته من صديق عزيز

يبدو أنني غير موفق في التصميم والتلوين لكون اختصاصي بعيد كليا عن الفنون أو لأنني بطبيعتي أحب الألوان القوية الواضحة (أبيض ناصع أو أسود فاحم) ولا حلول وسطية في الموضوع

ولكنني في الفترة الأخيرة بدأت أشعر بالضيق من ألوان المدونة القاتمة وخصوصاً عندما شاهدت الصفحة من جهاز صديقي ... عرفت تماماً أن اختياري اللوني غير موفق... مبدأياً تبدو المدونة بالألوان الجديدة أكثر إشراقاً ..أتمنى أن أكون وفقت بالاختيار هذه المرة

...بالمناسبة أتمنى سماع آرائكم

فلسطين...

...حقاً.. خير المقال ما قل ودل... أعتقد أن هذه الصورة رغم بساطتها اختصرت الكثير

وصلتني هذه الصورة على الفيسبوك ونشرتها على صفحتي... وصلني تحتها تعليقان من شخصين أجنبيين... كان التعليقان هما ((هاهاهاهاها.....)) ... حاولت أن أفسر وجهة نظرهما وما سبب اعتبار الأمر مضحكاً وهل فعلا عرفا المقصود بالصورة أم لا

في النهاية لم أستطع الإجابة على تساؤلاتي تلك...ولكن على أي حال أعتقد أن الفكرة هذه أوصلت رسالة ذكية بسلاسة بالغة.