الصفحات

الجمعة، 28 أغسطس 2009

خواطر عن اليابان...


منذ رمت بي الأقدار في هذا البلد العجيب وأنا أتلقى المفاجآت الواحدة تلو الأخرى... بعض تلك المفاجآت كانت تكنولوجية ولكن القسم الأكبر كان مفاجآت حضارية... في بلد يمتلك ثقافة مختلفة جداً لا تمت لثقافات منطقتنا بصلة... طريقة الحياة، المفاهيم، التمسك بالآخلاق إلى درجة مدهشة... كلها أمور لم أعتقد انها قد تكون مطبقة في مكان ما من هذا العالم... خلال إقامتي هنا تقلبت نظرتي نحو اليابان بين السلبية الشديدة والإجابية الشديدة... مشاعر يواجهها كل قادم جديد إلى هذه البلاد... أردت أن أكتب عن هذه التجارب.. ولكنني فضلت التروي حتى أخرج من طور الذهول الذي اجتاحني وأصل بنفسي إلى حكم ما حول هذا المكان الذي يبدو فيه كل شيء حقيقياً وزائفاً في آن معاً وبنفس الدرجة... يقال أن اليابان تحتاج ثلاث سنين من الإقامة قبل أن تفهمها وتحبها... وما زلت انتظر

وحتى أمتلك الشجاعة الكافية للكتابة عن هذه التجربة... أدعوكم لمتابعة برنامج خواطر يتحدث هذا البرنامج بجزئه الخامس عن اليابان محاولا التقاط ما يمكن أن يذهلك في هذا البلد... أدعوكم لمشاركتي تجاربي المثيرة ومتابعة البرنامج الذي يبث على قناة (م.بي.سي1) الساعة 15:15 بتوقيت غرينتش مدة الحلقة الواحدة لا تتجاوز الربع ساعة..
ويمكنكم أيضاً مشاهدة الحلقات على الويب ...أتمنى لكم مشاهدة ممتعة



الخميس، 27 أغسطس 2009

رجل-مرأة... رجولة-أنوثة



كثيراً ما أفكر بنمط المجتمعات البشرية... ما يهمني تحديداً هو البحث عن نقاط الالتقاء الكثيرة التي تجمع هذا الكم الهائل من البشر ...رغم توزعهم واختلاف عاداتهم ومعتقداتهم... إلا أن هناك نقاط كثيرة متطابقة لحد الذهول... ماذا لو استطعنا النظر للبشرية كمجتمع واحد قائم بذاته وتتميز كينونته عن باقي المخلوقات كونه الأكثر تطوراً...

في هذا المجتمع وجد النقاش الأزلي عن الرجل والمرأة..
هل الرجل والمرأة مختلفان أم متشابهان...؟؟هل فعلاً الرجل أكثر تطوراً أو ذكاءً..؟؟؟
هل الرجال انفسهم متشابهون..وكذلك النساء..؟؟؟

طبعاً .. جميع الأبحاث قالت باختلاف ما بين الرجل والمرأة .. وبعضها ذهب لحد وضع الرجل في درجة أكثر تطوراً .. وتقول الأبحاث أنه حتى وزن الدماغ مختلف... عندما تدور النقاشات حول هذا الموضوع في جلسات الأصدقاء... ولتأكيدهم تفوق الرجل يبادرونني بالسؤال... هل من الممكن أن تذكر لنا أهم العلماء والمخترعين في العالم ،أهم القادة، وحتى أهم الطباخين... ستجد أن عدد الرجال يتفوق على عدد النساء بشكل كبير...

قد يكون ذلك صحيحاً فعلاً... ولكنني أجد التصنيف السابق (رجل - مرأة) هو تصنيف خاطئ بالأساس ..قد يكون التصنيف الأصح.. هو (رجولة -أنوثة) ... ماذا يعني هذا...؟؟؟

أرى أن طبيعة الإنسان وحتى طريقة تفكيره.. بالإضافة إلى أنها تعتمد على تربيته.. ثقافته.. محيطه... فإنها تتأثر بجيناته... (هنا يوجد أمثلة كثيرة جداً حول الموضوع وسأذكرها لاحقاً أو في مدونة أخرى... ولكن مثالاً مباشراً يمكن أن نراه في الأطفال... حيث أن تصرفاتهم تختلف منذ الأشهر الأولى .. فقد يظهر الطفل هادئاً .. كثير البكاء.. عدوانياً ..أو خجولاً)...وبما أن طبيعة الإنسان تحكمها طبيعة جيناته (الطبائع هي مجموعة الصفات النفسية التي تحكم تصرفات البشر.... خجل,رقة,عنف,حزم.....إلخ) يمكننا تقسيم طبائع الإنسان إلى طبائع ذكورية وأخرى أنثوية وهي مرتبطة بجينات ذكورية وأنثوية... وطبيعة الإنسان هي مزيج من الطبائع الذكورية والأنثوية حسب تركيبته الجينية.... في الغالب يمتلك الذكر نسبة أكبر من الجينات الذكرية والعكس بالنسبة للأنثى... ولكن هذا يحدث بنسب مختلفة جدا وهذا يحدد مدى ذكورة الرجل..أو أنوثة المرأة... (هذا ربما يفسر وجود مايطلق عليه بالعامية... رجل خروق أو المرأة المسترجلة)...

من هنا يبدو أن تصنيف المجتمع (رجل-مرأة) هو تصنيف غير دقيق.. كون كل منهما لديه نسبة من طبائع الأخرى تختلف من إنسان لآخر وفي المنطقة الوسطية سنجد نسبة قليلة من الرجال والنساء اللذين يصعب تمييزهم... (وهنا أقصد طبائعهم وصفاتهم النفسية وليس المادية الجسدية..) ولذلك الأدق تصنيف البشر حسب نسبة طبائعهم ذكورية-انثوية

أعود إلى المقارنة بين الرجل والمرأة... يبدو أن المرأة والرجل بالمفهوم العام مختلفان بشكل فعلي نتيجة اختلاف نسبة الجينات الذكورية والأنثوية... ولكن ذلك لا يطرح بأي شكل من الأشكال وجود تفوق لأحدهما على الآخر... إن وجدهما معاً هو ما أدى إلى استمرار الحياة التي تحتاج الحلول الوسطية بعكس الإبداع الذي يحتاج التطرف...ماذا يعني هذا...؟؟

يبدو ان طبيعة الخلق قامت على التوازن بين المتناقضات... بقدر ما كان الرجل يهتم بالحياة المادية... جمع الثروة.... بناء الأمجاد... والتي أدت في النهاية إلى تأطير البشر ضمن امبراطوريات، ممالك، ودول... تعيش على مبدأ التنافس الداخلي بين البشر والخارجي بين بعضها البعض... وكل ذلك إرضاءً لرغباته الذاتية ببناء المجد الشخصي مهما كلف الأمر...

في المقلب الآخر نجد أن المرأة كانت لها اهتمامات مختلفة جداً...تتمحور حول بناء الأسرة ... البحث عن الأب المناسب... الاعتناء بالأطفال... بعيداً عن ضوضاء التعقيد والنظريات المملة...

هنا أجد أن الطرفين معاً أوصلانا إلى التطور الحضاري الذي نحن عليه... فالرجل أطر المجتمع وخلق أجواء المنافسة التي أبدعت كل الإنجازات التي وصلنا إليها... والمرأة حافظت على إنسانيتنا وعلى نواة الخلق فحمتنا من الإنقراض بالمعنى المادي والمعنوي...

هنا احتاج استمرار الحياة للتفاعل بين الطبيعتين الذكرية والأنثوية.... ولكن في الوقت نفسه أرى أن الإبداع يحتاج لتطرف أحد الطبيعتين داخل الإنسان...

بالمناسبة .. هذا ليس بحثاً وليس مادة علمية... وإنما فقط محاولة للإجابة عن تساؤلات معينة وأفكار شخصية وددت عرضها ونقاشها معكم....

الأحد، 23 أغسطس 2009

...قليل من التغيير



...وأخيراً غيرت الخلفية السوداء.... تعليق سمعته من صديق عزيز

يبدو أنني غير موفق في التصميم والتلوين لكون اختصاصي بعيد كليا عن الفنون أو لأنني بطبيعتي أحب الألوان القوية الواضحة (أبيض ناصع أو أسود فاحم) ولا حلول وسطية في الموضوع

ولكنني في الفترة الأخيرة بدأت أشعر بالضيق من ألوان المدونة القاتمة وخصوصاً عندما شاهدت الصفحة من جهاز صديقي ... عرفت تماماً أن اختياري اللوني غير موفق... مبدأياً تبدو المدونة بالألوان الجديدة أكثر إشراقاً ..أتمنى أن أكون وفقت بالاختيار هذه المرة

...بالمناسبة أتمنى سماع آرائكم

فلسطين...

...حقاً.. خير المقال ما قل ودل... أعتقد أن هذه الصورة رغم بساطتها اختصرت الكثير

وصلتني هذه الصورة على الفيسبوك ونشرتها على صفحتي... وصلني تحتها تعليقان من شخصين أجنبيين... كان التعليقان هما ((هاهاهاهاها.....)) ... حاولت أن أفسر وجهة نظرهما وما سبب اعتبار الأمر مضحكاً وهل فعلا عرفا المقصود بالصورة أم لا

في النهاية لم أستطع الإجابة على تساؤلاتي تلك...ولكن على أي حال أعتقد أن الفكرة هذه أوصلت رسالة ذكية بسلاسة بالغة.

الخميس، 13 أغسطس 2009

ما الذي حدث في مدونة المرفأ...؟؟؟

تحية وبعد...
كتب الأخ عمر مشوح في مدونته مدونة عنوانها لماذا يراد للمجتمع السوري أن يلبس قميص فئة معينة؟!
ودار حوار طويل (خرج للأسف عن موضوع التدوينة) ولكنه كان غنياً ناقش أفكاراً متعددة من وجهتي نظر مختلفتين...
قرب نهاية الحوار دخل على الخط أحد المعلقين تحت اسم مهندس منذر...

وكونه تم اتهامي بشكل غير مباشر على مدونة أعواد ثقاب ...وعندما لم أجد أي توضيح من قبل الأخ عمر ... وجب علي الرد والتوضيح ...

عند دخول منذرعلى التعليقات كنت قد أنهيت نقاشي تقريباً ...ولكنني تابعت التعليقات التالية ... ومنها تعليق منذر الذي بدأ بداية جيدة ... ولكن تعليقه التالي جاء فجّا (رغم ذلك أعتقد أنه كان مقبولاً نوعاً ما) ...كون منذر كان يعبر عن وجهة نظرمتداولة بشدة وهي أن معارضة النظام هي من منطلق طائفي وليس من منطلق نقد تصرفاته..

. وتابعت المدونة دون أن أعلق كونني في الأصل لا أؤيد طروحاته واعتقدت أن الأخ عمر أولى بالرد بالطريقة التي يراها مناسبة كونها مدونته ولكنني بصراحة أقول أنني كنت شخصياً أنتظر ردوده أردت أن آخذ فكرة حول مدى سعة صدر من كنت أحاوره... يومها كنت قد أنهيت الامتحان وكنت أكثر تفرغاً.... جاءت الردود على منذر ...واتهامه بأنه ليس مسيحياً (بالمناسبة لست متأكداً مع من الحق في هذه النقطة..)

المهم في التعليق التالي حاول منذر شرح وجهة نظره بطريقته الاستفزازية المعتادة ... وقد كان لب الموضوع أن الجامع الأموي الذي يتباهى به المسلمين هو في الأصل كنيسة وأن المسلمين حولوه إلى جامع وقتلوا الرهبان ... (أنا رأيت هذا التعليق قبل حذفه...)
--- بغض النظر عن استفزاز الفكرة ولكنها حقيقة تاريخية .. فالجميع يعرف أن الجامع الأموي كان كنيسة أرثوزكسية قبل تحويله إلى جامع---...

حاول التعليق مرة ثانية أو ثالثة... ولكنه منع من التعليق...نهائياً...

(( أنا هنا ضد سياسة الحجب نهائياً... فإذا كنا نحجب بعضنا لأي سبب كان فكيف نطالب الدولة بفك الحجب عن مدوناتنا...
والمشكلة الأخرى أن وضع أي خطوط تحد حرية الكلمة ستؤدي إلى مزاجية في الحجب ...وفي النقاش لا يوجد آراء خاطئة وأخرى صحيحة بل وجهات نظر... ))
قام منذر بعدها بإرسال رسالة إلى عنواني البريدي طالباً مني بأن أنشر ما حدث على مدونتي... كونه جديدا ولا يملك مدونة... وقد منع من التعليق
وهنا رفضت ... لسببين
الأول لأنني لن أنشر أي شيء على مدونتي يخالف فكري ...
ثانياً أن نشر ماحدث على مدونتي سيعتبره الجمييع تأييداً لكلامه ...

ولكنني اقترحت أن عليه أن يكتب رسالته التي يراها مناسبة وينشرها على المدونات التي شاركت في الحوار... عندها أيضاً طلب مساعدتي في ذلك فوافقت شرط أن تكون الرسالة باسمه وايميله الشخصي ...قام بكتابة الرسالة وساعدت في نشرالرسالة التي كتبها ...

أي جميع التعليقات باسم منذر أرسلها هو... باستثناء التعليق الوحيد بعد الحجب (والذي أوضح فيه أنه تم حجبه) .. التعليقات التالية أيضاً لا علاقة لي بها...

يمكن أنني ارتكبت خطأً وتحمست لمساعدته على نشر التعليق الأخير لعدة أسباب "
أولها أن السيد عمر مسح تعليقات معينة وترك أخرى رغبة منه في إعطاء صورة معينة عن منذر.. وهنا رأيت أن من واجبي محاربة هذا الاقتطاع ...((بالمناسبة أنا لم أكن لأتدخل لوحذف جميع التعليقات .. ))
السبب الثاني .. اعتقادي أن الأخ عمر عمل بلوك لمنذر.. فأردت أن يقرأ الرسالة من أي بي مختلف ... بغض النظر نشرها أم لم ينشرها...

أتمنى في النهاية أن يعرف الجميع شيئاً مهماً ... مساعدتي لمنذر جاءت بصفة مساعدة أي كان على قول كلمته ... ((حتى لو كانت ضد رأيي الخاص..))

معرفة الآيبي أيضاً أسعدني ... لأن السيد عمر المعني الأول بالأمر عند تتبعه للآيبي سيرى أنه ليس لي علاقة بأي من تعليقات المدعو منذر...(هذا يضع عدة إشارات استفهام حول صمته) أسعدني أيضاً أن منذر مازال يعلق .. وأن من يريد يمكنه التحقق من الآيبي مرة أخرى...

تأخرت بالرد لأنه وبعد كتابتي لمدونتي السابقة...كنت في إجازة خارج المدينة ... وعندما عدت وجدت ما وجدت.. لكنني أيضاً فضلت عدم التسرع في الرد...ومراسلة كل من عبد السلام وعمر أولاً (وهو للأسف ما لم يفعلاه قبل اتهامي)....

بالمناسبة قمت بتتبع الآيبي أدرس للمدعو منذر بمساعدة أحد المدونين الأصدقاء....وكانت النتيجة مدينة تقع شمال غرب ألمانيا ..(لمن يريد التحقق يمكنه ذلك ...)

في النهاية ..أعتقد أن التجربة قد كانت مفيدة لي شخصياً بغض النظر عن نتائجها... لأنني اكتشفت أنه في غابة التدوين الديموقراطي الجميع ينتظر تلقف أخطاء الآخرين ....حماكم الله وحمانا....

سعدت بمروركم ...

الجمعة، 7 أغسطس 2009

الرأي والرأي الآخر

النقشات التي دارت في مدونة المرفأ حول انتقاد الضجة التي دارت حول قانون الأحوال الشخصية والتي انتهت بتعليقات استفزازية من جهة وحذف من الجهة الأخرى... أعتقد أننا وصلنا إلى النتيجة المتوقعة والتي قلتها في التعليقات ... لا يمكن للعنف إلا أن يولد عنفاً مضاداً... والرغبة بفرض رأي معين سيقابلها بشكل مباشر رغبة الآخرين بفرض آرائهم

ومن هنا أرى الطريق الوحيد لبناء سوريا هو أن نعمل سوياً ومعاً وللأسف لن يتم ذلك بالباس الجميع ثوباً واحداً وحتى لينين والاتحاد السوفيتي فشل عندما أراد إلباس الجميع الثوب نفسه (رغم إيماني بعدالة الشعارات التي طرحها) ولكن مجرد فرض الرأي يولد النفور ... (قد يكون العسل وجبتك المفضلة كل صباح ولكنك نفسك ستصاب بالنفور لو وضع قانون يفرض أكل العسل -- رغم فوائده--
أيضاً يجب أن ننسى التاريخ وننظر للمستقبل (لأنه والحمد الله الجميع يحفظ مايناسبه من أخطاء الآخرين منذ 1400 سنة وحتى البارحة
نحن محكومون أن نعيش معا بكل أطيافنا .. وبدل أن نجعل الاختلافات تفرقنا وتشتت هذا الوطن الصغير إلى مجموعات ...ومجموعات أصغر وأصغر ... يجب أن نستفيد من اختلافاتنا فهي مصدر غنانا الحقيقي... مجموعة آراء أفضل من رأي واحد ....وفي النهاية شعبية رأي ما لا تعني صحته ... وأنا أظن أن أفضل طريقة لفهم الآخرين هو أن أضع نفسي مكانهم ... وعندها سأفهم خلفية آرائهم أما عن الوضع المتردي فيتحمل وزره الجميع بمختلف اتجاهاتهم من دون استثناء ... لقد عملت سنتين في مؤسسات الدولة قبل سفري وأهم ما لاحظت .. أننا وصلنا إلى مرحلة هائلة من النفاق... فالجميع يدعي الأخلاق والقيم ... المسلم لا يفوت أي صلاة أو صوم ..والعلماني ينادي بالأخلاق والعفة ليل نهار ... وغيرهم كذلك ...ولكنه في النهاية عندما يوضع أي شخص في موضع القرار ((أي قرار صغير حتى سيفكر بمصلحته أولا ثم مصلحة الأقرباء ثم مصلحة الجماعة ... ثم .. ثم ... الجميع بدون استثناء ...وأكثرهم صراخاً وجعجعة هو أكثرهم سوءاً ...
وطبعاً الجميع يبرر تخلفنا بالآخر... لدرجة أنه عندما يرمي أحد ورقة أو سيجارة بالشارع .. يبرر أنو "مافيشي ماشي صح ... وأحيانا يصل أيضاً لدرجة تبرير تصرفه بسبب القمع وانعدام الحرية أنا أؤمن تماماً أن من يستطيع رمي سيجارة في الشارع .. أو ترك مخلفاته على شاطئ البحر لن يتورع عن عمل أي شيئ (كل حسب قدرته) لأن أشياء بسيطة مثل تلك تدلنا تماماً كيفية تفكير صاحبها .... وأعود وأقول يجب أن تقبل احترام حرية الجميع في آراءه ومعتقداته وعاداته .... ورفض منطق الوصاية الفكرية ...(بمعنى ادعاء امتلاك الحقيقة) .....فكل شيء يجب أن يكون قابلاً للنقاش دون محددات مسبقة.... وهنا أريد أن أختم بقصة ..(أو يمكن أن تسميه خبرية) قرأتها ... مر الإمام الفخر الرازي في الطريق وحوله اتباعه وتلامذته الكثيرون، فرأته عجوز مؤمنة في جانب الطريق، فسألت عنه، فقالوا: هذا الفخر الرازي الذي يعرف ألف دليل ودليل على وجود الله تعالى، فقالت: لو لم يكن عنده ألف شك وشك لما احتاج إلى ألف دليل ودليل. فنقلت كلمتها هذه إلى الفخر الرازي لله، فقال: اللهم إيماناً كإيمان العجائز!!. الشك مفتاح الحقيقة...

الأحد، 2 أغسطس 2009

مجلس الوزراء يبدأ حملة الانتقام ...!!!

لقد ساورتني الشكوك منذ اليوم الأول لتسريبات قانون الأحوال الشخصية حول الجهة التي تقف خلف هذا القانون ... أنا لا أقصد أسماء المشاركين في تلك اللجنة السوداء... لأن هكذا قانون لا يمكن أن يطفو على السطح بدون توجيهات ما ... فالجو العام في سوريا يحارب القبليات الدينية والطائفية... وبقاء الأسماء سرية يطرح كثيراً من الأسئلة

مع تتبع الأحداث توضحت الكثير من الأمور ... فدفاع مجلس الوزاراء المستميت عن القانون كان واضحاً ورغبة تمريره بالسر كانت أوضح فكيف يمكن أن نفسر منع الإعلام من تداول موضوع سوري بهذه الأهمية واعتباره جريمة .. (مخالفة واضحة للدستور) ثم أن رد رئيس مجلس الوزراء أمام مجلس الشعب كان في غاية الإزدراء لنهضة السوررين للدفاع عن مكتسباتهم (حيث أنه انتقد نقاش السوريين حول هذا المشروع وانتقد الإعلام لتسببه في هذا النقاش) وأنا أحبذ على مجلس وزرائنا العزيز إصدار قائمة بما هو مسموح نقاشه (حتى لا نقع في المحظور...

اليوم يحاولون إعادة طرح المشروع نفسه بعد تغييرات شكلية وتغيير بعض المفردات بأخرى مع التأكيد على بقاء المضمون نفسه...ولكن أيضاً حتى يتم ضمان مرور المشروع في المرة الثانية دون مشاكل يجب التخلص من الأصوات التي عارضته في المرة الأولى ...وهذا تماماً ما يقوم به مجلس الوزراء الآن