الصفحات

الثلاثاء، 30 مارس 2010

عن التدوين وأفكاري المجنونة وجامعة دمشق

مساء الخير...
يبدو أنه مضى وقت طويل لم أكتب فيه شيئاً... وقد يعود هذا الوضع لأسباب كثيرة... (انشغال، دراسة، حياة يومية...) ولكنه خلف ذلك كله يوجد سبب أعتبره الأهم فقد فقدت الحماسة للكتابة... ويبدو أن هناك الكثيرين في الفضاء التدويني يشاركونني هذا... أحياناً أحس أن الكتابة باللغة العربية تعاني الإجترار الفكري... أي بمعنى إعادة مناقشة المناقش ألف مرة... عندما أعود لأقرأ ما كتبه المفكرون العرب في أصل المشكلة في العالم العربي نجد أنهم استفاضوا في الشرح والتحليل ووصلوا إلى نتائج مقنعة ومنطقية وهذا يجب أن يكون كافياً -لو حدث في أي مكان في العالم- للأخذ بها والاستفادة منها وسينتهي النقاش فيها ليبدأ طرح موضوع جديد...ـ لكننا في الوطن العربي مازلنا نناقش تلك المواضيع التي نوقشت وحسمت في كل أنحاء العالم... أي وكأننا نحاول إعادة اختراع الدولاب للمرة الألف... فمسرحيات زياد الرحباني التي خرجت للوجود في الثمانينيات مازالت تسمع وتثير الضحك وكأنها تتحدث بمشاكل اليوم... والمهزلة التي تكلمت عنها قبل عام مازالت مستمرة... ومن سخرية القدر أنه يمكنني إعادة نشرها بتغيير التاريخ فقط....ـ
مع هذا التكرار بدأت أشعر أن هذه المدونة لم تعد تشبهني فهي لم تعد تتكلم عني... أو أنني تأثرت تدريجياً بالمحيط فتغير نطاق اهتماماتي...  خلال فترة الصمت كنت أفكر بمدى التغيير الذي سيطرأ على هذه المدونة... هناك الكثير من الأشياء التي كان يجب أن أقولها ولكني تركتها كسلاً أو تضامناً مع القراء... هناك الكثير من الأفكار المجنونة التي دارت في فكري ومازالت تختمر... ولكنني مازلت متردداً فيها... ماذا لو افتتحت مدونة جديدة تتحدث عن البحث الذي أدرسه هنا في اليابان (أسراب الروبوت).. عن آفاقه وعن المستقبل، عن ما أراه... ملاحظاتي...إلخ..... نعم نعم أرى استغرابك وأحس بالابتسامة على شفتيك أيضاً... (يعني مو حاج الواحد ما صدق يخلص جامعة ودراسة معتة...ليلحقوه عالمدونات فعلاً هالمدونين ما بينعطو وش...)...ـ
حقيقة أنا لم أرى مدونة بهذا الشكل لا باللغة العربية ولا حتى لغات أخرى... ولذلك تغريني التجربة... بقي سؤال لم أحسمه... وهو هل يجب أن تكون المدونة بالعربية أم الانكليزية...؟؟؟ بصراحة يبدو التدوين باللغة الإنكليزية في هكذا مواضيع مغرياً أكثر.. حيث يفتح ذلك باباً للتواصل مع شريحة واسعة من المهتمين في أنحاء العالم... بالإضافة إلى شيء آخر يحيرني هو من سيقرأ باللغة العربية هكذا مواضيع..؟؟ ولكن يبقى صراحة إغراء التدوين باللغة العربية كبيراً... أو أنها نزعة عنصرية كانت لدي وتقوت بعد أن أتيت إلى اليابان.. إذا كان اليابانيون يكتبون ويدرسون بلغتهم فعلي أن أكتب بلغتي.. (مو حدا أحسن من حدا)... خلق محتوى عربي حول هذا الموضوع الجديد يعطيني إغراء كبيراً... وفكرة أنه قد يشجع مدوناً آخر (ومنهم مغتربون طلاب..) على خرق هذا الباب المحرم والكتابة عن بحثه  بالعربية فكرة لا تقاوم...ـ
 هنا أتمنى حقيقة أن أسمع وجهة نظركم...؟

في النهاية بقي خبران لابد من المرور والتعليق عليهما...
الأول عن إيميل وصلني عبر البريد الالكتروني عن طالب ياباني يرغب بالحصول على شهادة الدكتوراه من جامعة دمشق ويبحث عن أستاذ مشرف فرع هندسة عمارة مختص بالعمارة الرومانية والبيزنطية.... (حقيقة هناك الكثير من الأمثلة المشابهة وأكثرهم من دارسي الحضارة والتاريخ العربي والإسلامي وهم في الغالب يذهبون إلى مصر بسبب التسهيلات المتوافرة لهم هناك... وأعتقد أنه سيعاني الكثير من المشاكل الغبية منذ لحظة وصوله إلى سوريا.. وأقلها هي تحت أي بند سيتم تسجيله فهو ليس سورياً ولا عربياً... وما هو القسط المطلوب دفعه...ووو... (يعني بصراحة بجوز يطلّعوا فيه بالجامعة ويقلولوا هلق وقتك إنت .. يعني من وين إجتنا هالبلوة...)ـ

أما الخبر الثاني فهو عن مجموعة من الألمان الذين استقروا في سوريا كمكان للإقامة.. وأحدهم متزوج من سورية منذ 17 عاماً... وبالطبع هو لم يحصل على الجنسية وأولاده كذلك رغم أن أمهم سورية... 

الخبران قد يشكلان سبقاً صحفياً في سوريا... ولكنهما حقيقة لم يثيرا استغرابي الشديد... هذا ما يجب أن يكون.. ولذلك يجب علينا كسوريين أن نستيقظ ونعود لنتواصل مع هذا العالم الصغير حضارياً وفكريا وثقافياً كما كنا دائماً منذ آلاف السنين وحتى البارحة...

الأحد، 14 مارس 2010

تناقضات

قلم مازال غض العود... يحتاج تشجيعنا...

تناقضات - بقلم نيروز بوبو

-------------------------------------

تناقض كبير أدركه كل يوم يسكن أفكار الناس و نفوسهم......يعكس التضاد الذي كان موجوداً في شخصيتي قبل أن أشخصه و أمضي قدماً في رحلة علاج معقدة لم تنته بعد.....ـ


لعلكم تتساءلون الآن ما هو هذا التناقض الذي أتحدث عنه؟

إنه يتمثل بأفكار تحتل عقولنا اللاواعية نغلفها بأخرى نريد بها إظهار قناعات كاذبة لا تعكس أفعالنا و تعاملنا مع محيطنا الاجتماعي....بالرغم من أننا لسنا الملومين على ذلك...فالعيش في محيط من الأفكار السلبية و الهدامة التي تتشربها عقولنا الباطنة من حيث لا ندري كفيل بدفعنا للتخلي عن طموحاتنا و عن دورنا في بناء الكون الذي خلقنا من أجل إعماره.

كلنا نلوم الأولاد و الأهل و الحالة المعيشية الصعبة أو حتى السرافيس والباصات.

أوليس الأولاد نتاج تربيتنا ...؟ أوليس أهلنا نتاج نظام تعليمي و اجتماعي لا يرمي إلى بناء النفس بل إلى تلقينها و تعويدها على إرضاء الآخرين و إهمال أحلامهم و رغباتهم الحقيقية ؟!!!!!!!

كلنا نلوم الفساد و الإدارة و الواسطة و غيرها من الأمور التي تقض مضاجعنا .

أوليس ذلك المدير الفاسد هو نتاج تنشئته على أن السرقة من القطاع العام هي "حربقة" و أن من استطاع النجاح في امتحان أو وظيفة نتيجة الرشوة أو الواسطة هي تطبيق لمفهوم " حلال عالشاطر " ؟!!!!!!

كلنا نمدح دولاً أخرى بلغت أعلى درجات التقدم دون أن نفكر بعوامل نجاحها و تقدمها.

بعضكم يقول إن ذلك نتيجة قانون عادل و صارم ، لكنهم نشؤوا على تقديس و احترام القانون قبل كل شيء ،ذلك القانون الذي شاركوا في صياغته ليكون في خدمتهم و أي قانون عادل هو جدير بالاحترام .


لقراءة البقية إضغط هنا...

السبت، 6 مارس 2010

الصراع على الشرق الأوسط...ـ

بعد سهرة طويلة يبدو أن عقارب الساعة قد قاربت الرابعة صباحاً وأنا مازلت متسمراً أمام الشاشة... أخيراً وصلت إلى الخاتمة ...ـ وصفحات قليلة تفصلني عن النهاية اللعينة... كتاب الصراع على الشرق الأوسط... هو من الكتب القليلة التي استطاعت سحب النوم من عيني بانتظار الصفحة التالية والفصل التالي... تحلق معه في الحلم وتكسرك واقعية السياسة وألاعيبها... للحظات تحلم أن تمد يدك تغير تلك الجملة وتلغي ذاك الحدث... أن تهمس للخونة لعلهم يستيقظون... ولكنك تعود تتذكر ... هو مجرد تاريخ ... أحداث مضت ولن تتغير... فما عليك إلا أن تتابع القراءة وتنتظر الصفحة التالية والخيانة الجديدة...ـ

وحتى لا أطيل عليكم... الكتاب رائع وهو يؤرخ بدقة لمرحلة طويلة من التاريخ الحديث لسوريا والمنطقة المحيطة... وأعتقد أنه يعطي أجوبة كثيرة لكل السوريين الشباب الذين لم يعاصروا تلك الفترة ولكنهم يعيشون نتائجها... ليعرفوا أين كنا وكيف وصلنا إلى هنا...ـ

بالنسبة لي منذ مدة وأنا راغب في قراءة هذا الكتاب... لقد كانت لدي فكرة جيدة عن تاريخ سوريا... ولكن دائماً كانت هناك حلقات مفقودة.. جدي الذي قضى سنواته الأخيرة يدخن التبغ العربي الثقيل على حافة الشرفة بصمت أثار عندي الكثير من التساؤلات... في طفولتي المبكرة كانت هناك الكثير من القصص والخبريات التي تأتي من هنا وهناك... قصص عن أولائك الحالمين بوطن قوي خال من الفقر والإقطاع... وطن سيقود العرب نحو الوحدة والحرية... هؤولاء ذووي الأفكار العظيمة اللذين أخرجوا سوريا من عهود الظلمات إلى غير رجعة... اللذين كانوا يقصدون أقاصي القرى النائية ليفتحوا مدرسة جديدة ويعلموا طالبا جديداً...كيف انتهت بهم الأمور بتدخين صامت على الشرفات...ـ
هكذا توفي جدي وترك عندي الأسئلة بدون إجابات... بعد أن كبرت أكثر أصبحت أعي الخسارة... أسألتي الكثيرة كان يجب عليها أن تنتظر...ـ

في حادثة أخرى وكنت ما زلت يومها في الصف التاسع... جلست في أحد بيوت الأقارب بجانب شخص يمني شاءت الأقدار أن يكون أحد أصدقاء العائلة.... لا أعرف يومها تحديداً كيف بدأ الحديث ولكننا تطرقنا إلى الوحدة مع مصر وكيف خسرناها كعرب ... صدمني عندما قال أن الوحدة كانت وبالاً على سوريا لن تشفى منه قريباً وأنه يجب أن نشكر الخالق أنها انتهت... وبدأ بذكر الأسباب التي لم أكن أسمعها جيداً لأنني كنت أتأمله جيداً وأقول في نفسي " إذاً هذا هو ممثل الإمبريالية والرجعية العربية وأخيراً استطعت أن أجد واحداً..." ولكن بقيت أسئلة تحيرني... باستثناء هذه الفكرة فهو لم يبدو شخصاً ساذجاً... كيف يمكن لرجل أن يفكر أن الوحدة كانت وبالاً وأن عبد الناصر لم يكن أكثر من مهرج يبحث عن مجده الذاتي...ـ

الكتاب يحوي حقائق كثيرة.. عن مواضيع هامة...ـ بدايات الحزب - الوحدة - أحداث الإخواان المسلمين - مشاكل الحرب الأهلية اللبنانية- وتحدث بشكل مفصل عن الحكم في سوريا في مرحلة من أهم مراحلها.....ـ

بعد قراءة الصفحات الثمانمئة وحتى أختصر عليكم... وصلت إلى نتيجة واحدة...ـ

ـ ((ما كان بالإمكان أحسن مما كان..))ـ