الصفحات

‏إظهار الرسائل ذات التسميات religion. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات religion. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 23 ديسمبر 2010

التفكير الديني ومسؤولية المشاكل التي نعاني منها..؟

أعود مرة جديدة.. للمناقشة الدائرة منذ مدة حول العلمانية والدين واليوم سأطرح أثر التفكير الديني في واقع مجتمعاتنا...ـ
في البداية أود أن أقول أن جعل الدين* سبباً لجميع لمشاكلنا فيه الكثير من التبسيط، حيث أن تخلفنا يعود لأسباب عديدة تبدأ بالتدخل الخارجي لحماية المصالح الاقتصادية في منطقة حيوية ولا تنتهي بالاستبداد الذي يكبل أي حركة توحي بالتغيير في المستنقع الراكد.. ولكن سأذكر مجموعة من الظواهر التي أراها أسباباً أساسية في تخلف مجتمعاتنا وهي تصاحب طابع التفكير المتدين بشكل أو بآخر وأترك لكم استخلاص النتيجة.. والأمثلة التي أذكرها في سياق العرض هي مجرد أمثلة عن حالات معينة وبالتأكيد الأفكار المطروحة تنطبق على آلاف الحالات في مجالات متنوعة لا مجال لذكرها جميعاً..ـ

القضاء والقدر
الإيمان الديني يقتضي الإيمان بشكل تلقائي بالقضاء والقدر والقدرة الخارجية التي لا سبيل للإنسان لمقاومتها وكان هذا الإيمان هو لب ثقافات الجماعات البشرية منذ بداية التاريخ وحتى الثورة الصناعية نتيجة عدم امتلاك الإنسان لأية أدوات تمكنه من رد قوى الطبيعة الخارجية وظل هذا المسكن ناجعاً في ظل عدم وجود أي حل آخر ولكن بالتقدم العلمي الحاصل بدأ الجميع يشعر أن الحوادث التي تحدث حولنا تحمل مسبباتها وهذا يعني أنه يمكن تفاديها باتباع حلول معينة. في المقابل وفي مجتمعاتنا ظل القضاء والقدر سيد الموقف، وهو الذي يحكم جميع الأحداث. وهو أحد أهم مثبطات التقدم... لماذا؟؟ لأنه ببساطة إذا كان القدر هو ما يحرك الأحداث فلا داعي لاتخاذ أي إجراء احترازي لمنع التكرار... يمكنكم الآن تصفح أي موقع اخباري عربي واقرأوا التعليقات في صفحة الحوادث. ستجد أن أغلب التعليقات ينقسم بين الترحم على الضحية في حال موتها (انتهى عمره) أو القول بأن الذي لديه عمر لا تقتله شدة. ماذا...عن المسببات ؟؟ مئات آلاف الأشخاص يقتلون لأنهم لا يضعون الخوذة الواقية أو حزام الأمان وفق القول السابق والإيمان المطلق بأن لكل ساعته.. وقد لا يكون الإهمال الشخصي سبب الموت وإنما اهمالاً هندسيا لجهة معينة أو أشخاص معينين كل ذلك يمر دون أي حساب.. بسهولة بالغة.. قضاء وقدر.. لماذا عندنا فقط يموت البشر بالقضاء والقدر...؟؟؟

قيمة حياة البشر
نتيجة الإيمان المطلق بالقضاء والقدر والسبب الآخر (الحياة مرحلة) فإن البشر يموتون ببساطة ولأسباب تافهة قابلة للتفادي.. ونتيجة عدم اتخاذ أي اجراء يستمر القضاء والقدر بحصد المزيد من الأرواح.. هؤولاء ليسو أرقاماً يا سادة هؤولاء بشر كل شخص منهم هو فرصة نادرة قد لا تتكرر للتغيير.. هنا سأذكر خبراً استفزني عن شخص كان محكوماً بالإعدام بطريق الخطأ... ماهذه المهزلة... لو أن ذلك حدث في أي مكان يحترم سكانه قيمة حياة البشر لأثار ذلك زلزالاً ماذا لو وجد غيره من المظلومين.. ولكن لا شيء يحدث تحت المسكنات.. فالقضاء والقدر جلبه إلى السجن والعدالة الإلاهية أخرجته.. ولذلك لا داعي للكثير من الضجة.. في إطار هذا النوع من التفكير تصبح حياة الإنسان بالمعنى المادي لا قيمة لها..ـ

الحياة مرحلة
تندرج الحياة في صلب التفكير الديني كاختبار للوصول إلى النعيم أو العذاب الأبدي ولذلك فهي كيف ما كانت عبارة عن مرحلة قصيرة للوصول للهدف النهائي الطويل الأمد المتمثل في الخلود. وطالما أنها عبارة عن مرحلة فلا داعي للتركيز على ظروف هذه الحياة أو الأجواء المحيطة. ولتقريب وجهة النظر هذه بمثال بسيط لنفترض أن شخصاً ما يعيش في مكان ما بانتظار الرحيل قريباً للاستقرار في مكان الأحلام. هذا الشخص لن يقوم بأي محاولة لتحسين ظروف حياته الحالية أو البدء بمشروع طويل الأمد إلا في إطار بسيط محدود.. وستبقى حياته في حالة انتظار مع محاولة الصمود ولو في الحدود الدنيا بانتظار الفرج...ـ
وهنا يأتي الفكر الديني ليثبت فكرة الحياة كمرحلة في سبيل الهدف.. ولذلك ظل الدين من أهم أسباب استمرار الاستبداد فالدين يمنح العامة مسكنا قوياً للعيش كيفما اتفق ريثما يجازيهم الخالق خيراً على صبرهم على المشقة.. وهذا أيضاً يدعم انخفاض قيمة الإنسان كون الموت هو عبارة عن خلاص سريع من هذه المرحلة للانتقال للهدف.. فباطن العقل المتدين لا يجد أي مشكلة في الموت المبكر نتيجة القضاء والقدر.ـ
وبما أن الحياة مرحلة فاختراع أي شيء جديد السيارة أو التلفاز أو الراديو هي مجرد كماليات لتحسين هذه المرحلة ولا يوجد سبب لاجهاد المخ في هذه الأشياء طالما أن دخول النعيم لن يتأثر بوجودها من عدمه.ـ

تأطير الفكر الديني
في جميع العصور كان المتدينون يقفون ضد كل جديد. أنا لا أتحدث هنا عن الأفكار التطويرية للأشياء الموجودة. وإنما أتكلم عن الأفكار الثورية التي غيرت وجه العالم. إن تأطير الفكر الديني سبب انغلاقه عن كل جديد وبالتالي عن كل إبداع وتبعها بشكل أوتوماتيكي ظاهرة محاربة المبدعين. مثلاً كيف سيفكر المتدين بكيفية التحكم بالطقس وهو مازال غير قادر على تصديق قدرة البشر على التنبؤ بالأرصاد الجوية..؟ المبدعون ذوي الأفكار الخلاقة هم مجانين المجتمعات البشرية اللذين سمح لعقولهم بالتحليق دون قيود. التفكيرالديني يقتل هذه العقول منذ نعومة الأظافر. بالإضافة لا يستطيع البشر أن يكونوا خلاقين قبل أن يلبوا حاجاتهم الغريزية البشرية الأساسية. الإسهاب في محاولة التأطير قادت الدين لمناقضة العلم وكون كلام المتدينين يتميز بصك رباني فلا يجوز التراجع عنه. سمح ذلك بزيادة الهوة بين الدين والعلم والشيء الجيد الوحيد الذي يمكن قوله أن الانجازات العلمية في القرن القادم سوف ستؤدي إلى انهيار أساسات التفكير الديني حيث لن يستطيع اللحاق بالهوة المتسعة.ـ
نجد هنا كلام الشيخ البوطي حول انحباس المطر وغضب الله والذي حوى الكثير من التناقضات ولكنه رغم تناقضاته الكثيرة لم يستطع التراجع عنه واستمرت الرعية بالدفاع.. هو قال أن انحباس المطر جاء بسبب مسلسل ونقل مجموعات من المدرسات من مكان لآخر.. وجاء المطر غزيراً بعدها.. برر المتدينون بأن الله استجاب لصلاة الاستسقاء ونسوا أن البوطي نفسه قال أن انحباس المطر سيستمر حتى رفع الأسباب (التراجع عن المسلسل والنقل).. وأضاف أن صلاة الاستسقاء لها شروطها غير المحققة والله لا يستجيب للصلوات التي تأتي بتوجيهات من الدولة... ولكنها استجابت وهذا قد يعني أن الشروط كانت محققة وأن الأسباب التي ذكرها الشيخ الجليل لم تكن صحيحة فالمطر انهمر دون رفعها.. أو قد يكون الله استجاب لحكومتنا المؤمنة.. أو وأعتقد أنه ربما تعلم درساً بأن لا ينسى متابعة الأرصاد الجوية قبل التحدث عن غضب الآلهة حتى لاتكذبه الآلهة نفسها..ـ

الإنتماء إلى مجموعة
إن المتدين هو شخص يعتقد بسشكل مطلق بانتمائه إلى المجموعة المختارة الناجية. وهذا يعني أن المساواة بين البشر بالقيمة الإنسانية مفقود في التفكير الديني. أي أن المتدين ينطلق من نظرة فوقية إلى الآخر قد تتفاوت درجة ظهورها حسب التشدد ولكنه بالمطلق جميع المتدينين ينظرون إلى الآخر خارج المجموعة -الناجية- كمرتبة ثانية. وقد رأيت ذلك واضحاً في سلوك المسلمين في اليابان حيث رغم أن نسبة كبيرة من اليابانيين يتفوقون عليهم بمراحل في مستوى الإنسانية أو الأخلاق.. أو ..أو... ولكنهم (المسلمين) لم يستطيعوا النظر لهم بقدم المساواة.. عندما أسألهم لماذا؟؟ فللأسف لا يستطيعون إيجاد إجابة سوى عدم إنتماهم إلى الفرقة الناجية.. وهذه مشكلة ستزيد هوتها مع الزمن حيث تتهاوى الفروق العرقية بين البشر ويتجه العالم لتصبح الإنسانية هي المقياس الذي يتساوى به جميع البشر في حين يبقى المسلمون في الخارج غير قادرين على الإعتراف بمساواة الآخرين.ـ
المشكلة أن المجموعة غير محددة المعالم فهي تكبر وتصغر حسب الرغبة في إطار المنافسة على لقب الفرقة الناجية.. ولنأخذ المسلمين مثلاً (ينطبق بالمناسبة على جميع الأديان) حيث المسلمون يعتبرون مجموعة عندما يكون النقاش عن البشرية وهم أنفسهم ينقسمون إلى مذاهب ومن ثم إلى طوائف وعشائر بعضها أفضل من الآخر...ـ إن هذا النمط من التفكير هو ما يسبب نفور العالم من المتدينين..ـ

امتلاك كافة الأدوات لتركيز الاستبداد وعدم امتلاك الأدوات للتغيير
جميع العوامل السابقة ساهمت في إيجاد أسباب التخلف والمسكنات اللازمة لبقاء الوضع الراكد دون حراك. كل ذلك جعل الاستبداد يستغل حقن المخدر للاستمرار في التحكم. أي أنه ربما لا يتحمل الدين الأسباب المباشرة لوجود الاستبداد ولكنه بالتأكيد مسؤول عن استمراره. أريد أن أنوه أن نسبة ممن يدعون انتماءهم إلى العلمانية مازالوا منقادين بقوانين التفكير الديني.ـ

في النهاية في بلادي يتفق الجميع على أهمية وجود الحواجز والخطوط الحمراء ولكن يختلفون على طبيعتها وموقعها وتبقى الحرية خارجاً كل من يتجرأ على الاقتراب منها يُقاطع، يُنفى، يُهجّر، يُسجن، يُقتل أو يُرجم..ـ



-------
* أقصد بالدين الديانات السماوية الثلاث حيث لا تنطبق جميع الأفكارعلى الديانات الأخرى.ـ

الاثنين، 15 نوفمبر 2010

العلمانية هي الحل: مقالات عرجاء في صحف كسيحة 3

طبعاً المدونة هنا استمرار للنقاش الساذج الدائر منذ فترة حول العلمانية والدين.. وجاء أسامة (زميل المهنة بالمناسبة) وطرح رأيه على مبدأ الأعرج الغني.. بمدونة طويلة اعتبرأنه جاء فيها مجموعة من الأفكار بغرض عرض سذاجة المفاهيم العلمانية... ووجود الحلول الظاهرة للعيان لكل بصير عليم.. ومن أجل أن لا يمر الملك مزهواً بثوبه السحري الذي لا يراه إلا الأذكياء... كان على أحدهم أن يقف ويقول: الملك لا يلبس شيئاً.. الملك لا يلبس شيئاً...ـ

هنا سأبدأ النقاش بافتراض أن تقدم جميع الدول التي اتبعت العلمانية... وبالمقابل تأخر جميع الدول الدينية على سطح هذا الكوكب هو مجرد صدفة محضة... *ـ

سألخص ماجاء من أفكار في تلك المدونة وأرد عليها من وجهة نظر أخرى...

النقطة الأولى: حاول دمج مفهومي العلمانية والمادية...

Secularism =the belief that religion should not be involved in the organization of society,education.. etc
أي أن العلمانية هي فصل الدين عن منظمات الدولة كمنظمات المجتمع أو المنظمات التعليمية.. (قاموس أوكسفورد) وحتى لا ندخل في جدل عقيم حول الترجمات وأخطائها.. نقول أن المثقفين العرب اتفقوا على كلمة العلمانية أنها تعني فصل الدين عن الدولة أي بمعنى حرية تطبيق المعتقدات الدينية للجميع دون فرضم معتقدات طرف ديني على آخر... وهي تختلف عن المادية بشكل قاطع فلا يجوز الخلط..ـ **

النقطة الثانية:
يطرح تساؤله: بما أن العلمانية هي الحل فلماذا لم تحل مشكلاتنا لحد الآن وهي:
التجزئة والتفكك ، التخلف الحضاري ، والدفاع عن الحقوق.
وبالطبع يطرح أن الإسلام هو الحل (الوحيد بالطبع حسب اعتقاد المسلمين).

وقبل أن أجيب عن هذا التساؤل.. أود أن أنوه أنني لم أعرف أية أمة يقصد.. هل نحن كعرب أو أمة المسلمين... فهو استخدم كلمة الأمة للتعبير عن الشيئين رغم أنهما مختلفان تماماً.. نعود إلى **... بكل الأحوال وبما أنه طرح وجهة النظر الإسلامية فأنا سأفترض أنه قصد بالأمة (الأمة الإسلامية)...ـ
أي أنه قصد أن المسلمين يعانون من المشاكل الثلاثة السابقة وهو افتراض غير دقيق لسببين:
1. المسلمون الأتراك مثلاً يدافعون عن حقوقهم في جميع المحافل الدولية.
2. أن مفهوم الأمة الإسلامية (وأي امة دينية بالمناسبة) مفهوم غير واقعي.. فكيف يجتمع مسلموا أندونيسيا الذين يدعون إلى الإسلام بموسيقا الرحابنة واستنساخ أغاني فيروز.. كيف يجتمعون مع التيار الآخر الذي يحرم تعليم الموسيقا..؟؟


- على صعيد التخلف.. يردد المقولة الببغائية أن الإسلام نقل الأمة من التخلف إلى الحضارة..ـ
- على صعيد التجزئة يقول المسلمين أن العرب كانو يتقاتلون لأتفه الأسباب وأن الإسلام جاء وحولهم إلى أمة.. وأنه هو الذي سيعيد وحدتها..ـ
- وأن الإسلام كان سبب قوة هذه الأمة..ـ

الرد:
أولاً: تاريخ البشرية يعود لآلاف السنين... وإذا أردنا المقارنة العادلة فلا يمكننا اقتطاع ما نريد وترك ما لانريد..
وتاريخ العرب هو أبعد من 100 سنة قبل اللإسلام.. فإذا نظرنا إلى الصورة الكلية نرى أن منجزات العرب الحضارية قبل الإسلام كانت أكبر بكثير من أن يتم تجاهلها... فالعرب هم من بنى المدينة الأولى في التاريخ (أوروك عند السومريين)، وحدائق بابل المعلقة والأهرامات مازالت من عجائب الدنيا.. دستور حمورابي والأبجدية الأولى والنوطة الموسيقية الأولى في أوغاريت... كل هؤولاء ما كانوا مسلمين...

أي أن مقولة أننا كنا قبائل متخلفة حضّرنا الإسلام مقولة قاصرة للأسف... فالشواهد الحضارية أكثر من تحصر في تدوينة ويبدو أننا نسينا سدود مملكة سبأ وأن اليمن كان يسمى اليمن السعيد قبل الإسلام. والمضحك المبكي أنه بعكس الفينيقيين الذين سيطرو على البحر المتوسط وأسسوا قواعد لهم في قبرص وصقلية وتونس آلاف السنين قبل الإسلام، ذهب خليفة المسلمين إلى إسبانيا سيراً على الأقدام حتى مضيق جبل طارق..ـ

باختصار بمقارنة نسبية المنجزات الحضارية لممالك صغيرة قبل الإسلام فاقت بكثير منجزات امبراطورية بحجم الإمبراطورية الإسلامية وبامكاناتها المادية. إن حصر تاريخ البلاد الإسلامية في عدة قبائل كانت تتصارع على المراعي.. شيء مثير للشفقة..ـ

السبت، 18 سبتمبر 2010

تيرى جونز وإحراق القرآن...ـ

بسم الله الرحمن الرحيم
نتوجه إلى الأمة الإسلامية بأكرم التحيات في هذا الشهر الفضيل أعاده الله علينا وعليكم بالخير والبركة، وجعل ديارنا وقلوبنا عامرة بتقوى الله ، أما بعد وقد أثيرت أخبار عن أن بعض الجهال يريديون إحراق نسخ من المصحف الشريف فإننا وإذ نستنكر هذه الأعمال الحاقدة والمتهورة نسأل الله أن يلهم المسلمين الصبر والسلوان وألا ينجروا إلى مهاترات لا طائل لها، فقدسية قرآننا الكريم محفوظة في قلوب مليار مسلم حفظوه وتعقلوه وعملو به، هؤولاء هم من سيحفظون القرآن للأجيال القادمة ليظل نوراً للانسانية وشعلة تضيء الدرب وأما عن شرذمة الخبثاء طالبي الشهرة والأضواء فنتمنى أن لا يشغلوكم عن أمور دينكم ودنياكم في هذا الشهر الفضيل فالعدالة الإلاهية ستتكفل بهم في الدنيا والآخرة................ـ
..
..
..
بيان الجمعية الإسلامية لأمريكا الشمالية


البيان في الأعلى بيان افتراضي ولكنه مثال عن ما كنت أود سماعه من جمعيات المسلمين حول العالم عن معتل فكري يتبعه خمسون معتلاً آخراستيقظ صباحاً ليجد أسهل طريقة للشهرة والمال وزيادة الأتباع، من المؤسف تضخيم هكذا حوادث لاظهارها وكأنها حرب صليبية، أو لزيادة الشحن والأحقاد في النفوس وإشغال الناس في مثل هذه الهرطقات... بكلام آخريريدون أن يحرقوا نسخاً من القرآن الكريم فليحرقوها في النهاية ماهوالقرآن..؟؟ هل هو ذلك الكتاب المطبوع على أوراق ويمكن أن تشتريه من المكتبة الملاصقة في طرف الشارع... إذا كان هذا تعريفكم للقرآن فليحرقوه فهم في النهاية أحرقوا كتاباً كأي كتاب...  ستقولون أنه مقدس.. نعم إنه مقدس وقدسيته جاءت من الأفكار والتعاليم التي حملها والتي هي قلب الإسلام وعقله... والأفكار لا تهان بإحراق الماديات..ـ

سؤال قد يوضح فكرتي الأولى... هل هذه أول مرة تحرق فيها نسخ القرآن الكريم...؟؟؟ ماذا عن خليفة المسلمين الذي أحرق النسخ الستة والعشرون الأصلية للقرآن... أيها أشد قدسية النسخ التي كتبت بخط اليد في حياة النبي وبإشرافه أم تلك التي تنسخ على آلات الفوتوكوبي...؟؟؟  ثم إن إحراق نسخ في هذه الأيام لن يؤثر على ملايين النسخ الموجودة .. ولكن عمل الخليفة في ذلك الزمان كان جريمة وقد أحرق المراجع الوحيدة التي كان من الواجب حفظها إلى الأبد..ـ

الأربعاء، 15 يوليو 2009

الإسلام ..ماذا على الغرب أن يعلم...؟؟

اليوم شاهدت فيلماً وثائقيا حول الإسلام ....بعنوان :(( الإسلام ..ماذا على الغرب أن يعلم...؟؟))... الفلم باللغة الإنكليزية ..
قد يكون الفلم مثيراً للجدل ولكنه موثق ... لذلك رأيت أهمية الإطلاع عليه .. سواء أعجب البعض أم لم يعجبهم ... لكنه فعلاً يطرح تساؤلات كبيرة حول الفكر الإسلامي ...

أترككم مع الرابط
http://video.google.co.jp/videoplay?docid=-871902797772997781&hl=en

الجمعة، 26 يونيو 2009

فرنسا المنقبة

في الأسبوع الأخير زاد الجدل الدائر حول النقاب في فرنسا... ونقاش الفرنسيين حول ظاهرة انتشاره بين المسلمات في فرنسا... طبعاً لاأعرف ما هومدى الظاهرة تماماً هناك ولكنني مع طرح ساركوزي للموضوع ... باعتبارها قضية تهم الفرنسيين ... تباينت التعليقات في المدونات والمواقع الإخبارية العربية المختلفة ولكن طبعها بشكل عام المبالغة الخرقاء في الهجوم ... رافقه المبالغة في مهاجمة الحرية والحياة التي يتمتع بها الغرب...

هناك مجموعة نقاط أحببت توضيحها ...
  • النقاب يختلف اختلافاً كبيراً عن الحجاب ...ليس فرضاً وإنما يعتمد على بعض الفتاوى ... وما أكثر من يحب الإفتاء ... أي أنها آراء بشرية يمكن لمن يريد الالتزام بها ولكنها رأيه الشخصي... مثل رسم الوشم أو وضع الحلق عند الرجال رأي شخصي بحت...
  • حاول الكثير من المسلمين تأكيد الحرية التامة للمرأة عند رغبتها بارتداء النقاب... وهذا هو الكذب بعينه ... فهذا الكلام يمكن أن يقال للأجنبي .. ولكن لا يمكن أن يقال لنا العرب... حيث أننا نعلم مدى ديموقراطية الإسلام ... ونعلم مالذي يحدث عند رفض المرأة لرغبة زوجها بالنقاب....
  • أنا لا أعرف لماذا ثارت ثائرة المسلمين رغم أن القانون يطبق في فرنسا فقط ... وربما يوماً ما قد يطبق في الاتحاد الأوروبي لكنه لن يفرض أي شيء على بلاد المسلمين .... وهذا حق طبيعي ... فأنا لم أرى العمالة الأجنبية تعترض على قوانين الخليج مثلاً مالذي يحصل لو قبل شاب حبيبته في سيارته في السعودية.... ستقول لي لقد فعل الفاحشة ... وليكن ذلك صحيح فالله يعاقبه ... طالما أننا لم نعطي الحرية لللأجانب في بلاد المسلمين... فكيف نطالبهم باعطائنا الحرية... في بلادهم...
  • مثلا هنا في اليابان لا يمكنك أن تدخل أي مسبح أو ناد رياضي في حال كان لديك وشم على جسدك... هل هذا منطقي.... ؟؟؟ لا أعرف ولكن باختصار من لا يستطيع التعايش مع هذه الثقافة... يمكنه بسهولة مغادرة اليابان والحياة في بلد آخر... ولا أعرف لماذا يتمسك المسلمين بالحياة في بلاد يعتبرونها بلاد الفاحشة والرذيلة ... يا له من تناقض... لماذا يبذلون كل هذه المشقة للذهاب إلى فرنسا والبقاء فيها رغم كل معوقات اللغة والدين والثقافة ...و..و..و... باختصار لأنهم خرجوا من بلاد كانو فيها عبيدأ إلى بلد احترمهم وقدرهم وأعطاهم الحقوق المتساوية... والدليل على ذلك وجود خمسة ملايين مسلم في فرنسا ...
  • بقي نقطة أخيرة .. وهي أن النقاب ألغى بشكل حقيقي انسانية البشر... والذي يعتمد على التفاعل والكلام وتعابير الوجه .. مالفرق .. عندما تتحدث المنقبة أو يتحدث الروبوت أو الإذاعة ... لاشيء... أريدكم أن تنظروا إلى الصورة أعلاه .... هل يمكن أن تقولوا لي لماذا يلتقط هذا الرجل الصورة... ولماذا تلتقط هذه النسوة الصورة... طبعاً سيكون الجواب للذكرى ... أية ذكرى... عندما تعود لترى صورك الشخصية .. سوف تقول آه هنا كنت متعباً بعد يوم حار... هنا كانت ابتسامتي جميلة .. هنا يبدو أن التجاعيد بدأت تغزو وجهي ... وهذه التقطتها لوالدتي قبل وفاتها بيومين.... ولكن هل هذا سينطبق على الألبوم أعلاه...

  • طبعاً في موضوع الفتاوى صدر مؤخراً فتوى في السعودية من أحد كبار الشيوخ ... أن البرقع (النقاب) يجب أن يكون بعين واحدة... لأن العينين قد تثيران الغرائز الحيوانية عند المسلم الرجل... (طبعاً لا تعليق...)


هنا أود أن أختم بالردعلى مدونة قرأتها ..وعلقت عليها بإيجاز... ولكنني أردت أن أتم التعليق هنا ... حيث يكون لدي مجال أكبر لطرح رأيي .... (المدونة يمكن أن تكون أكثر تفصيلا ووضوحا من تعليق مختصر قد يفهم خطأ خاصة في مثل هذه المواضيع الحساسة التي تعمل فيها العواطف والآراء المحفوظة أكثر من العقل...)..
الثورة الفرنسية نادت بالحرية والإخاء والمساواة ... ومن المؤسف أن تهاجم هذه النداءات الثلاثة...بدعوى نظرية المؤامرة ... فالمؤامرة موجودة في مخيلتنا فقط...
لن أرد على وصفك للحرية ولكنني سأكتفي بالإخاء والمساواة... وهنا سوف أقتبس
((ويقصدون بالإخاء والمساواة كسر الحواجز النفسية والاجتماعية التي تحول بينهم وبين الانسلال إلى أجهزة الدولة وتنظيماتها، وإذابة الفوارق الدينية بينهم وبين غيرهم كي تزول عنهم وصمة الاحتقار والمهانة.))
إنني مع أي إنسان ينادي بالإخاء والمساواة وكسر الحواجزالنفسية وإذابة الفوارق بين الديانات ... وإزالة وصمة العار المسبقة والصور المشوهة عن الجميع ... حتى نعيش في مجتمع يحترم الإنسان أولاً... ولا يبالي بالدين والعرق...وهنا أريد أن أؤكد أن المسلمين هم أكثر الرابحين من دعوات الإخاء والمحبة والمساواة ويؤكد ذلك وجود عدد كبيرمن المسلمين معززين مكرمين...
((هل ضايق أحد الشعب الفرنسي في حياته ومنع عنهم شيء ؟! أبدا .. فهم يعيشون حياتهم كما يريدون هم ! لكن بقية المواطنين أليس لهم حق الحياة بحرية أيضا ؟ أم أنهم بمرتبة العبيد !؟))
فعلاً صدقني لن يتأثر أي فرنسي برؤية امرأة منقبة... رغم الفرق الهائل في الثقافة... التي لن تمكنه من فهم السبب... ولكنني أيضاً أريدك أن تفكر بالوجه الآخر ... ماذا يضر لو أن شاباً قبل حبيبته في بلد مسلم...؟؟؟؟
في الحالتين هو وضع شاذ عن الوضع السائد يصعب تقبله...
((ثم يا صديقي لماذا جلد الذات لأنفسنا بهذه الطريقة ؟! متخلفون .. وغارقون في الجهل والتخلف !! وفرنسا الآن هي العملاقة !.. أين كانت فرنسا العملاقة في عصور الانحطاط الأوربي وعصر النهضة الإسلامي ؟! أليس هم من أخذوا منا التقدم والتطور الحضاري ثم استمروا حتى وصلوا لما وصلوا له ؟! وهذا باعترافهم هم ))
بصراحة أنا لا أحب نفض غبار الماضي... لأن الماضي ذهب ولن يعود ....أولاً...
ولأن موضوع النقاش في الحاضر اتمنى أن نبقى في الحاضر.... نعم للأسف أننا متخلفون .. وشديدوا التخلف .. لأسباب كثيرة.... تتعلق بالفكر.. وحرية التعبير... وعامل المال الرخيص الذي مازال يغطي تخلفنا.... باختصار مازلنا خارج تغطية الحضارة... لا يمكننا ان ننام إلى الأبد في قمقم التاريخ... يجب ان نستيقظ... ولكي تعلم أننا نائمون عليك فقط أن ترى كيف تحولت الدول خلال فترة قصيرة... أتمنى أن تطلع عن ما حدث خلال 40 سنة .. في اليابان .. الصين .. كوريا.. ماليزيا ...روسيا... أوروبا ... وستعرف أننا كنا نائمين...

أما عن فرنسا (وجزء كبير من العالم ...) .... فلا يمكننا انتقاد الحرية فيها وهي تؤوي 5 ملايين مسلم ... وهذا إن دلّ على شيء فهو رحابة صدرها...وحريتها.... أما عن وصفي بالعملاقة .. فهذا صحيح .. لو أردنا وضعها قرب الدول العربية....
فلا يمكننا أن نقارن.. لا الإنتاج الثقافي ولا الحضاري ولا الصناعي ... وحتى في الحرية... تتفوق فرنسا على دولنا بفارق كبيير... ارجو منك أن تقرأ شيئاً موثقاً بالأرقام ومقارنته بالوطن العربي مجتمعاً....

أتمنى أن تتلقى ردي برحابة صدر.. فهو من باب النقاش وطرح وجهة نظري ..... وقد تكون لك وجهة نظر مغايرة...